طائفيات

تتجه أنظار المصطافين هذه الأيام، نحو مناطق الاصطياف لقضاء عطلة الصيف، وحزم البعض حقائبهم وشد بعضهم الرحال خارج السعودية إلى بلاد منها البعيد جغرافيا والبعيد عن عاداتنا وتقاليدنا، والمصطافون يرافقهم أسر وعوائل وأبناء وبنات في سن الشباب، وهؤلاء سوف يشاهدون وربما يتأثرون بما يشاهدونه من مناظر لا نألفها ولا يقبلها ديننا وعاداتنا وثقافتنا، فإلى متى يظل مواطنونا يعزفون عن السياحة الداخلية ويفضلون السفر إلى الخارج رغم التكلفة المادية الباهظة والإرهاق البدني جراء السفر؟، إضافة إلى ما ذكر أعلاه من العيش وسط مجتمع لا يتطابق معنا في مفاهيمه وعاداته وتقاليده، ولكن للأسف تظل عقدة السفر إلى الخارج هي المسيطرة على عقول كثير من الأسر للتباهي فيما بينها.
والحقيقة التي لا جدال فيها أن الاصطياف داخل المملكة أجدى وأنفع، وبالإضافة إلى قلة تكلفته المادية مقارنة بالسفر إلى الخارج فإن العيش في أجواء بلادنا يجعل المصطاف أكثر ارتباطا بوطنه، حيث سيتعرف الأطفال والشباب على مناطق بلادهم المختلفة وينمي هذا الشعور الارتباط بالوطن وحبه.
كما أن الاصطياف الداخلي ينعش الأسواق في مجالات الشقق المفروشة والفندقة والمطاعم والألعاب الترفيهية، إذ إن الطائف تتميز بقربها من مكة المكرمة، مما يمكن المصطاف من الذهاب لأداء مناسك العمرة أو الطواف أو أداء بعض الصلوات في المسجد الحرام والعودة إلى مقر سكنه في الطائف خلال ساعات قليلة، وهذه ميزة لا توجد في أي منطقة سياحية أخرى، فالمصطاف قطعا يسعده أن يؤدي تلك الشعائر هو وأسرته والعودة خلال وقت وجيز لأخذ قسط من الراحة والاستمتاع بالجو المعتدل في الطائف.
كما أن الطائف في فترة الصيف موعودة بإنتاج الفاكهة الصيفية التي تشتهر بها مثل العنب والرمان والحماط والمشمش وخلافها، حيث إنها تتفوق على نظيراتها المستوردة جودة كما أنها طازجة ولم تتعرض للحفظ أو التبريد لذا فهي الأفضل.