فصاحة اليد.. الخط العربي أنموذجا!
الخميس، ١٢ يونيو ٢٠١٤
اعتبر الباحثون والمؤرخون القلم العربي الأول والأصيل هو خطّ أهل اليمن وأَسمَوهُ (خط حِمْيَر)
فلما جاء الإسلام كان أهل مكة يكتبون بقلمٍ خاص بهم تختلف حروفه عن خط أهل اليمن
وسُمّيَ (القلم العربي) أو الكتابة العربية، وكتب كَتبةُ الوحي بقلم أهل مكة لنزول الوحي بينهم
وصار قلم مكة هو القلم الرسمي للمسلمين.
(من مدونة عبدالغني الأبارة/ خطاط وباحث في تاريخ الخط العربي)
الخط العربي علمٌ، وفلسفةٌ، وهندسةٌ وحكمة، كما وصفها ابن خلدون في مقدمته الخالدة بالفصل الثالث والثلاثين (الصنائع تُكسب صاحبها عقلاً وخصوصاً الكتابة والحساب).
- الخطّ تاريخٌ وفنّ، والفن مقياس لحضارة الشعوب والارتقاء بها إلى جماليات الروعة الفنية. وقد اشتُهِرَتْ منذ القِدَم أسماءٌ نسائية امتازَتْ بحسن الخط وجودتهِ، ونَظَّمَ في هذا الشعراء أكثر من وصفٍ ورصفٍ بِأكثر من موضع -راجع كتاب المرأةُ والخط/ لحسن المسعود.
بالأمس «الخميس من ليلة النصف من شعبان» أتممتُ ولله الحمد دورة الخط العربي بمكة المكرمة
بأكاديمية ملتقى الرّواد باعتماد من وزارة التربية والتعليم/ تحت إشراف المدربة سارة كتبي. علماً بأنّ الدورات لا سيما في الخط العربي، وللنساء تحديداً، قليلة بل تكاد تكون معدومة صراحةً!
وقد كان عدد الموهوبات لافتا للغاية ويستحقّ الإشادة والدعم والتشجيع وفتْح آفاق أوسع مما نتوهّم.
أَمَا آنَ للمؤسسات الثقافية والجهات المتخصصة والمراكز الفنيّة أن تنافس وسائل الإعلام التي دَعَمتنا بقوة وقدَّمَتْ لنا كافة المتطلبات والاحتياجات رغم المعوقات التي تواجه هُواة الخط؟!
........
عطفاً على الـ(ــمـ)ــلام:
لن يصل سوى الذين يصرّون على ذلك، لكن:
مَن غَيَّرَ الاتجاه؟!