صنات الآبار.. أسياخ وحدس لكشف الماء في الأغوار

على مدى عقد من الزمان، ظل الصنات أحمد الجهني يطارد المياه في أغوار الأرض، متصنتا لخريرها، متسلحا بجهاز ألماني ومجموعة أسلاك وأسياخ، ليلبي طلبات الراغبين في السقيا من الآبار، حتى تجاوزت حصيلته 1000 بئر

u0623u062du0645u062f u0627u0644u062cu0647u0646u064a u064au062au062du062fu062b u0639u0646 u0637u0631u064au0642u0629 u0643u0634u0641 u0627u0644u0645u064au0627u0629 u0627u0644u062cu0648u0641u064au0629 (u064au0627u0633u0631 u0628u062eu0634)

على مدى عقد من الزمان، ظل الصنات أحمد الجهني يطارد المياه في أغوار الأرض، متصنتا لخريرها، متسلحا بجهاز ألماني ومجموعة أسلاك وأسياخ، ليلبي طلبات الراغبين في السقيا من الآبار، حتى تجاوزت حصيلته 1000 بئر. بعد 35 عاما قضاها في القوات الملكية البحرية، تحول الجهني (58 سنة) لامتهان البحث عن المياه «صناتا»، بدأها بالتواصل مع خبير ألماني في الجيولوجيا يدعى البروفيسور جوزيف، فأفاده بالعديد من الإرشادات، ثم دله على الشركة التي حصل منها على جهاز متطور للكشف عن كمية الماء على عمق 250 مترا، دون تركيبته، إضافة إلى دورة في الاستكشاف الجوفي. يقول الجهني لـ»مكة»: بعد أن حصلت على الجهاز أعلنت عن خدماتي على الانترنت، ومنها بدأت التجوال بسيارتي «الجيب»، لتشمل رحلاتي معظم مناطق البلاد. ما إن يقف الصنات على الأرض المقصود معاينتها، حتى يحدد الماء عن طريق أسياخ معدنية، فيبدأ حفر أربعة أماكن بمحيط الموقع المحدد ويسكب الماء فيها، ومن ثم يضع في كل حفرة سيخة معدنية موصولة بالجهاز المثبت في السيارة عن طريق سلك. وحتى تتقوى إشارة الاستشعار، يزيد من كميات الماء في كل حفرة، ثم ينظر إلى شاشة الجهاز، والتي تقرأ النسبة المئوية لرطوبة التربة، عقبها يتعرف الصنات على الكمية المحتملة من الماء في باطن الأرض. ويشير إلى أن حفر البئر للأغراض غير الزراعية يبدأ إذا أظهر الجهاز أن النسبة تتعدى 52 %، أمام في المزارع فلا بد أن تصل إلى 80%، لافتا إلى أن الأسياخ ما هي إلا أداة تفيد عن وجود جاذبية، والإشارة ربما تكون على صخور صماء سوداء، أو تجويف أرضي، أو طين أحمر أو صخور تحتوي على نسبة قليلة من الزجاج. بدوره يبين غازي المقاطي وهو صاحب مزرعة بهدى الشام المواطن، بأنه سمع كثيرا عن الصنات أحمد الجهني، خلال بحثه عن صنات، وأنه فشل بالفعل مع ثلاثة أشخاص ادعوا علمهم بأمر استخراج الماء، وقال «حدد الجهني أربعة مواقع في مزرعتي، وبدأت النسبة المئوية لها في الجهاز من 65 إلى 86 %، و حفرنا عند النسبة الأعلى، وانهمر الماء بعد حفر 117 مترا بغزارة، عقبها حفر نحو 15 بئرا في المزارع المجاورة لمزرعتي». مطالبا بضرورة تقييد مهنة الصناتة بضوابط، وذلك من خلال وضع شيخ طائفة لهذه المهنة، التي يعمل بها كثيرون دون أن تكون لهم أي خلفية، مستغلين حاجة الناس للماء في مزارعهم وبيوتهم.