الأفاعي تحصد أرواح الآلاف في بورما
الأربعاء، ١١ يونيو ٢٠١٤
أشارت آخر البيانات الصادرة عن وزارة الصحة البورمية إلى أن 7818 شخصا عولجوا من إصاباتهم بلدغات أفاع سامة في 2011، بينما توفي أكثر من 8 % ، في نسبة وفيات أعلى بمرتين من المعدل العالمي الذي يقارب 4 % بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية، وتحتضن بورما 150 فصيلة من الأفاعي بينها 40 فصيلة سامة، يمكن أن تؤدي لدغتها إلى بتر الأعضاء، والعمى وحتى الموت.
ومع توجيهه نصائح لسكان المدن بعدم ترك بقايا أطعمة وراءهم، إلا أن الخطر بلا شك أكبر في الأرياف، حيث ينتشر عدد كبير من الأفاعي على الرمال الحارة في المناطق الأكثر جفافا، وتختبئ خصوصا في الأعشاب العالية في المناطق الزراعية.
ويتذكر فوي نغي مزارع الأرز الذي تعرض قبل عامين للدغة أفعى في قريته بضواحي رانغون «كنت أقوم بالحصاد عندما تعرضت للدغ»، وقبل توجهه إلى أقرب مستشفى وبفضل معرفته لنوع الأفعى التي لدغته، وهي أفعى «دابويا روسيلي» التي تتسبب بأكبر عدد من الضحايا في البلاد، تلقى العلاج المناسب.
لكن الحظ لم يسعف الجميع في هذا البلد الذي تعيش أكثرية سكانه في مناطق ريفية نائية دون إمكانية الاستفادة من نظام صحي سليم، كما أن كثيرين يجهلون كيفية التعامل مع لدغات الأفاعي، وتوضح شانتال بونفيس من عيادة «اس او اس انترناشونال» في رانغون أن أي شخص يتعرض للدغة أفعى يجب ألا يركض أو يصاب بالهلع «لأن ذلك يحرك الدورة الدموية، ويؤدي إلى انتشار السم ووصوله سريعا إلى القلب».
وحذرت من حرق الجرح أو النفخ عليه أو وضع مكعبات ثلج، لافتة إلى أن المطلوب فقط تضميد الجرح بقماشة صغيرة من دون قطع الدورة الدموية والانتقال فورا إلى أقرب مستوصف بعد التعرف على نوع الأفعى إذا أمكن ذلك.
وقال المدير المساعد لمصنع أدوية تابع لوزارة الصناعة، إن العلاج الأفضل والوحيد في حال لدغات الأفاعي هو ضخ المضاد المناسب للسم، حيث يمكن الحصول على هذا المحلول عن طريق إدخال سم بكميات صغيرة إلى جسم حيوان، يكون غالبا حصانا، بهدف جمع الأجسام المضادة التي يفرزها فيما بعد، لكن الأحصنة غالية، لذلك اعتمدت بورما على الخراف.
وفي محاولة للحد من نسب الوفيات، من المتوقع إقامة مصنع جديد سيسمح بمضاعفة إنتاج المضادات للسم إلى أكثر من 100 ألف جرعة سنويا مقابل 53 ألفا حاليا، بحسب منظمة الصحة العالمية، كما تشدد السلطات على أهمية الوقاية عبر انتعال أحذية تصل إلى الركبة.