عيد كوكب الأرض!
الأربعاء، ١١ يونيو ٢٠١٤
اليوم يوم كأس العالم، عيد كرة القدم، لعبة الفقراء ومتعتهم التي اختطفها الأغنياء من أيديهم، كما يفعلون مع كل شيء آخر..
صحيح أن كرة القدم تفقد جوهرها، وهو البساطة، وأن تكون متاحة للجميع ليمارسوها ويشاهدوها، ويتعصبوا لها، تفرحهم وتغضبهم، وصحيح أن لاعبي كرة القدم لم يعودوا يلعبونها بحب وشغف كما كان يحدث، وأصبحوا تروساً في شركات الدعاية والإعلان، وأدوات تدر الأرباح على إمبراطوريات رأسمالية مثل «الفيفا».. لكنها مع كل ما أصابها من أمراض المال وجشع «الرأسمالية» ما زالت لم تفقد كل شيء بعد، فلا يزال للمتعة بقية، وبين فترة وأخرى يظهر من تحت الركام شيء يشبه الوجه الجميل الذي كانت عليه..
لذلك فإني سأحاول الاستمتاع بكأس العالم ما استطعت إلى ذلك سبيلا، سأحاول أن أعيشها كما يفعل جميع سكان هذا الكوكب، سأتجاهل الكلمات التي يقولها أولئك الذين يستمتعون بإفساد كل شيء، الذين يكرهون رؤية الناس سعداء، الذين يعتبرون كرة القدم هي سبب كل بلاء وأنها «مؤامرة» لكي يلهونا عن قضايانا، وكأننا قبل كرة القدم كنا على وشك احتلال كوكب المريخ!
استمتعوا بكرة القدم وبتجاهل أحاديث الذين يكرهون للناس أن يجدوا ما يسعدهم!