متى يطبق (نور) على المعلمين؟
الأربعاء، ١١ يونيو ٢٠١٤
منذ أسبوعين فقط طالبنا في مقالتنا (حصاد الترعية والتبليم) بعودة نظام التعليم الثانوي الشامل، الذي كان قرار إلغائه الارتجالي (1406هـ/1985م) سبب كل (بلاوي) المجتمع من البطالة والمخدرات إلى (القاعدة)؛ حيث خرَّج نظام السنوات البائس أجيالاً من المعلمين غير الأكفاء، والطلاب الطائشين المستهترين والقاسم المشترك بينهما هو عدم الإحساس بالمسؤولية ناهيك عن تحمُّلها! ومع انهيار هذين الركنين (المعلم والطالب) فلا معنى لـ(التطوير) سوى محاولة تعديل الظل والعود أعوج!
وها هو الأمير الوزير/ خالد الفيصل يعلن موافقة مجلس الوزراء الموقر يوم الاثنين الماضي على عودة (النظام الفصلي) وتطبيقه مع بداية الدراسة للعام القادم، أي بعد شهرين فقط، دون أن نسمع أسطوانات (التدريج وأكل العنب حبة حبة) لأن النظام موجود منذ أربعين عاماً، وتواطأت الوزارات السابقة على تعطيله، فلا يحتاج أكثر من التفعيل بإرادةٍ (فيصلية) لا تضيِّع الوقت، مدعومةً بأمر صانع التاريخ/ عبدالله بن عبدالعزيز، الذي قلنا: إن إرادته «عصا سحرية» بيد كل مسؤول يحمّله خادم الحرمين الشريفين ثقته في أي مجال!
وهذا القرار المفصلي تأكيد على رغبة القيادة الرشيدة في (التغيير)، ونجاح تطبيقه سيؤدي -بالضرورة- إلى القضاء على المشكلات المزمنة بدءاً بعودة الهيبة للمعلم، وتدريب الطالب على تحمل المسؤولية، وأهم من ذلك أنه سيفضح زيف المماطلات (البيروقراطية) التي سمَّمت أبدان المكتوين بالتعليم بخلق مشكلات لا وجود لها إلا بوجود بعض المخضرمين والمُحنَّطين في الوزارة، كأزمة التعيين والنقل بالنسبة للمعلِّمين والمعلمات، حيث لن تجد من يفهِّمك: لماذا لم يطبق عليها برنامج (نور) الالكتروني الرائد، المطبق على (الطلاب) منذ سنوات، ويُعدُّ مفخرةً للوزارة حسب مديره الفذ الأستاذ/ محمد بنون، تفتَّقَ عنها عقل الوزارة الالكتروني -كما يلقِّبه العارفون به- معالي النائب/ خالد السبتي؟!
لو طُبِّق هذا (النور) كما يجب فلن تشم روائح الواسطة والمحسوبيات والرشوة، ولن ترى الفساد الإداري يتسكع (كأبي ملعقة) في وزارة (التربية) قبل التعليم!!