75 مليارا الزكاة المتوقعة على الأراضي البيضاء

تقدر قيمة الزكاة المتوقعة أن تفرض على الأراضي البيضاء في المملكة بنحو 75 مليار ريال سنويا، وهو ما يفوق الأرباح النقدية السنوية التي تدفعها شركات الأسهم مجتمعة للمساهمين، بحسب الاقتصادي عصام الزامل، الذي أكد في حديثه لـ»مكة» أنه في حال تطبيق القرار سيصبح أهم قرار اقتصادي خلال الـ30 سنة الماضية، كونه سيحدث هزة اقتصادية إيجابية تجعل أزمة السكن جزءا من الماضي.
ولقي إقرار مجلس الشورى أمس الأول فرض الزكاة على الأراضي البيضاء ترحيبا حتى من تجار العقار أنفسهم كونه بالإشارة إلى مطالبة وزارة الإسكان بفرض الرسوم «أخف الضررين» بحسب وصف مختصين.
وقال الزامل إن قيمة الأراضي البيضاء السوقية في النطاق العمراني تقدر بثلاثة آلاف مليار ريال، وهي قيمة مضاعفة عشرة أضعاف القدرة الشرائية الحقيقية التي لا تتجاوز 300 مليار ريال، مرجعا السبب إلى أن شريحة صغيرة جدا من المستهلكين تشتري شريحة صغيرة من الأراضي، مقدرا ما يعرض للبيع من الأراضي بأنه لا يتجاوز 1 % يتم بيعه لأغنى 5 % من المجتمع ويتم تسعير بقية الأراضي كلها على هذا الأساس.
وفيما يتعلق بالمساحة المحددة للاستخدام الشخصي دون فرض الزكاة عليها قال الزامل إن مساحة العشرة آلاف متر مربع المقترحة مساحة كافية، وما يزيد على ذلك يجب تضمينه في الزكاة، مؤكدا أن تطبيق القرار سيرفع دخل المواطن 30 إلى 40 % وسيحل مشكلة الإسكان بنسبة لا تقل عن 70 %.
وأضاف «محتكرو الأراضي لن يقدروا على دفع الزكاة السنوية لأنها سترفع تكلفة امتلاك الأرض ما يعني أن فرض الزكاة سيحفز عملية البيع وبالتالي تحرير الأراضي من الاحتكار».
واستبعد نجاح أي محاولات للتحايل على الزكاة عبر تقسيم المساحات إلى عدة صكوك، نظرا للمخاطرة العالية في الأمر، موضحا أن الأراضي البيضاء في الرياض وحدها 900 مليون متر مربع، يعني أن تقسيمها سيجعل التجارة بحاجة 90 ألف مواطن يوزعون عليهم صكوكا للتحايل، وهو أمر خيالي بحسب تعبيره.
واعتبر الزامل الزكاة أكثر ضبطا من الرسوم كونها تؤخذ في بداية العام بغض النظر عن تغير ملاك الأرض، مشيرا إلى أن الزكاة يجب أن تكون على إجمالي الأراضي المملوكة للشخص سواء متصلة أو موزعة وبالقيمة السوقية.
لافتا إلى أن السوق سيصحح نفسه بهذه الطريقة.
وأكد الزامل أن مجرد اعتماد القرار رسميا سيخفض قيمة الأراضي في الشهر الأول 30 %، بينما سيخفضها فور تطبيقه إلى 70 % وهو ما يعيد أسعار الأراضي إلى ما قبل عشر سنوات.
من جهته قال عضو اللجنة العقارية بغرفة الرياض عجلان العجلان إن الشركات تدفع الزكاة على ممتلكاتها بما فيها الأراضي البيضاء.
رافضا تحديد مساحة محددة كافية للاستخدام الشخصي، معتبرا أن الأمر نسبي ويختلف من مالك إلى آخر.
وقال العجلان لـ»مكة»: الزكاة واجب ديني لكن هناك أراضي معدة للتجارة والزكاة فيها واضحة، أما المستخدم لأغراض شخصية فقد يحتاج تشريعات أخرى.
نافيا أن تكون حجة «الاستخدام الشخصي» قناعا لاحتكار الأراضي.
غير أنه أكد أن الزكاة ستكون مصروفا إضافيا يرفع قيمة الأرض على المستهلك.
فيما لفت الخبير الاقتصادي خالد العلكمي إلى أن القرار يجب أن يكون خطوة أولى في اتجاه فرض الرسوم على الأراضي البيضاء.
مضيفا أن وزارة الشؤون الاجتماعية بحاجة إصلاح وإعادة هيكلة بيتها الداخلي كونها المستفيد الفعلي المباشر من أموال مصلحة الزكاة.
وأضاف في حديثه لـ»مكة»: يجب ألا ننسى الرسوم لأنها أهم من الزكاة في هذا الموضوع، الزكاة قد يتم التحايل عليها عبر التأجير ولهذا فإن كبار تجار الأراضي سعداء بفرض الزكاة كونها أخف الضررين بالنسبة لهم، فهم يفضلون التعامل مع شيء معلوم، بينما قد تكون الرسوم أعلى من نسبة الـ2.5 %.
وأشار العلكمي إلى أن السوق حاليا يشهد حالة مقاطعة من الشراء، موضحا أنه يؤيد حالة الامتناع عن الشراء حتى تفرض الرسوم بجانب الزكاة، وقال «قيمة الأراضي الآن 60 % من تكلفة العقار ويجب أن تنخفض أسعار الأراضي لحل مشكلة السكن بزيادة معروض الأراضي عبر زيادة تكلفة الامتلاك، أما تهديد التجار بأن الزكاة ستزيد سعر الأرض تهديد فارغ، لأنه لا يوجد من يشتري أصلا ونحن في مرحلة الامتناع وأنا أؤيد مقاطعة شراء الأراضي حتى تطبيق الزكاة والرسوم لأن الموضوع أمن بلد».

  • 3000 مليار ريال القيمة السوقية للأراضي البيضاء في المملكة
  • 900 مليون متر مربع مساحة الأراضي البيضاء في الرياض
  • 40  % الزيادة المتوقعة في دخل الفرد بعد تطبيق القرار
  • 30  % الانخفاض في أسعار الأراضي المتوقع بإقرار القرار
  • 70  % الانخفاض في أسعار الأراضي المتوقع بتطبيق القرار