دعوة لشيء من التجرد
الجمعة، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٤مقاييس غيرك تجاه أي قضية ليس بالضرورة أن تماشيها مع مقاييسك والعكس صحيح فشقراء تئن منذ ذاك الغزو.
ما نراه في كل فضاء يحوي نقاشا لموضوع ما، وبينما يعبر كل شخص برأيه ووجهة نظره، نرى أولئك الواقفين والمتقمصين بالتفاصيل عواطف وأفكار ورؤى غيرهم!فما رأيناه مثلا في موضوع تلك الرؤيا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وزوال «دولة إسرائيل» قد ألهب صدور البعض وأحرق دماءهم، ليس لشيء وإنما للصورة النمطية التي رسمت في أدمغتهم عن ذاك الشخص، وعن تلك الفئة المجتمعية التي ينتسب إليها، فباء بغضب منهم ونال من همز ولمز وشتائم من بحورها المتناثرة ليلقوها عليه، جعلها الله في ميزان حسناته وأرشدهم رب البرية طريق الرشاد وحسن التفكر.
لا أعلم أية مدرسة تخرج أولئك أصحاب الثرثرة الاجتماعية الصاخبة والتي تتولد من بحيرات آسنة ليخرجوا لنا كل تلك الكلمات والأفكار المصابة بوباء، عافانا الله؟لا أعلم مراحل التعليم في تلك المدرسة هل هي محدودة أم لا، وهل لها درجات عليا!جميلة عبارة أحد المفكرين حينما قال: «لا تذب في معتقد ما، فقد لا يخدمك في بعض المواقف»، فبعض ممن نقابلهم أحيانا يصفون لنا كيف علينا أن نتعامل مع شخص أو حدث ما، لا بأس خذ ما قاله لك ودعه في مكان ما، واجعل في الحسبان أن تفكر ما هي دوافعه لذلك، وقابل ذاك الشخص أو الحدث أو حتى الفكرة، لأول مرة بتجرد من كل ما قاله لك، تعرف عليهم من جديد بنظرتك أنت، بأحكامك أنت، وأيضا بأخلاقك وأخلاق دينك الإسلامي، حينها ستجد الفرق.
نحتاج بقوة إلى التجرد في أفكارنا، في نظرتنا، في عاطفتنا، وفي أحاسيسنا وحتى أحكامنا، للنبس ببنت شفة أو كتابة أي حرف من تلك الأمور التي يتقمصها البعض وكأننا نسخ أُخرى!رسالة:ليس عليك أن تتخذ مقاييس غيرك مقاييس لك، واعتنق شيئا من تجربة التجرد.