مصدر لـ"مكة": أطراف متضررة ضغطت لتأجيل اندماج سبكيم والصحراء

أجلت أسباب تنظيمية وهيكلية مشروع اندماج شركتي سبكيم والصحراء، بحسب ما أوضح الرئيس التنفيذي لشركة سبكيم العالمية للبتروكيماويات المهندس أحمد العوهلي في مؤتمر صحفي بالخبر أمس، فيما رجح مصدر اقتصادي مطلع في تصريح لـ”مكة”، أن يكون التأجيل نتج عن ضغوط من أطراف رأت أنها ستتضرر بشكل كبير في حالة إتمام عملية الاندماج بين الشركتين.
وتوقع المصدر أن تكون تلك الأطراف طلبت من جهات وصفها بالحكومية، الضغط باتجاه تأجيل الاندماج في الوقت الحاضر على الأقل، لافتا إلى أن اندماج شركتين ناجحتين بحجم سبكيم والصحراء سيجعل منهما كيانا عملاقا، لكنه أشار إلى أن ثقافة الاندماج لا تزال شبه منعدمة في الاقتصاد الوطني.
وألمح العوهلي خلال المؤتمر، إلى القيمة المضافة والفائدة التراكمية التي ستعود على الشركتين جراء الاندماج المرتقب الذي توقع أن يحدث نقلة نوعية في الأداء الاقتصادي والتسويقي والتقني للشركتين، ما ينتظر أن ينعكس أثره إيجابيا على حاملي الأسهم والموظفين على السواء.
ولفت إلى أن التأجيل لا يعني عدم إمكانية استئناف المباحثات، حيث رأى أنه لا يوجد ما يمنع تحقق تلك الخطوة المصيرية، حيث يجري العمل على حل المعوقات الهيكلية والتنظيمية التي تحول في الوقت الراهن دون إتمامه، وهو أمر اعتبر أنه يستلزم مزيدا من الدراسة المتأنية.
واستبعد أن تكون خلافات إدارية تسببت في تأجيل الاندماج، مشيرا إلى أن الأمور الإدارية تم حسمها في بدايات طرح فكرة الاندماج.
وأشار إلى أن عدم وجود نظام يسمح باندماج كيانين مع بقائهما شبه مستقلين يعد من أبرز معوقات الاندماج في الوقت الراهن، إذ لا يتناسب ذلك بشكل عام مع معظم المشاريع في المملكة التي تملك الحصة الأكبر فيها عائلات اقتصادية معروفة.
وأشار إلى أن التباين الهيكلي للشركتين استلزم إعادة النظر في مشروع الاندماج لإخضاعه لدراسة تقييمية مستمرة وفقا لمعطيات كل مرحلة.
على صعيد آخر، أوضح العوهلي أن “سبكيم” تبني حاليا خمسة مصانع ينتظر الانتهاء منها في فترة تتراوح بين 8 - 12 شهرا، منها ثلاثة في المنطقة الشرقية، ورابع في الرياض وخامس في حائل.
وأكد أنها حققت خلال الربع الثاني من العام الحالي أهدافها التشغيلية الخاصة بمصانعها الستة العاملة، بعد أعمال صيانة مكثفة تمت لبعض المصانع خلال الربع الأول من العام الحالي.
وقال إن مشاريع المرحلة الثالثة دخلت حيز التنفيذ، مبينا أن “سبكيم” تستعد حاليا لبدء التشغيل التجريبي لبعض مشاريعها التي شارفت على الانتهاء.