قطر والمساومة مع الإرهابيين

سلطت صفقة تبادل الأسرى بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية، جدلا حول قطر التي قامت بدور الوسيط في هذه الصفقة، والتي تم بموجبها إطلاق سراح الرقيب الأمريكي بو بيرغدال مقابل الإفراج عن 5 من قيادات الحركة محتجزين في معتقل جوانتانامو، وفقا لتقرير كتبه مارك لوبل وبثته محطة NBC نيوز.
وأكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الإفراج عن هؤلاء تم بضمانة قطرية بأنهم لن يشكلوا تهديدا على الأمن القومي الأمريكي، إلا أنه واجه اعتراضات من الكونجرس وقلقا من سياسة المساومة مع الإرهابيين.
لقد تعهدت قطر بإيواء هؤلاء الخمسة في مكان لم يصرح عنه للحفاظ على السرية، مع حظر سفرهم للخارج أو تحدثهم علنا، لإيجاد أرض حيادية للتفاوض مع القوة العظمى الكبيرة، وفقا لدورها منذ افتتاح مكتب سياسي للحركة في الدوحة 2013.
وكشفت مصادر قطرية أن الدوحة فاوضت على إجراء هذه الصفقة من خلال بناء الثقة مع الولايات المتحدة وطالبان مع إبقاء هذه المحادثات سرية.
إلا أن الولايات المتحدة طالبت لإنجاح الصفقة ببقاء هؤلاء الخمسة بعيدا عن ساحات القتال في أفغانستان، وهو ما أكده أمير قطر لإدارة أوباما بأن طالبان لن تشكل أي تهديد للأمن الأمريكي.
الدور القطري جاء اتساقا مع دورها في السنوات الأخيرة بالتعامل ودعم الفصائل العسكرية المتشددة في دول المنطقة، فيما تؤوي في الوقت نفسه القيادة المركزية للجيش الأمريكي، وهو أمر يراه البعض تناقضا، إلا أن الدوحة ترى غير ذلك، وتبرره بأنها جسر بين الخصوم.
وانضم المفرج عنهم إلى أعضاء حركة طالبان في الدوحة، بعد قضاء 12 سنة في معتقل جوانتانامو.
والشروط التي تحيط ببقائهم في قطر غير معروفة، وفقا لمصادر مقربة من الحركة، إلا أنها تشمل التزاما من الدوحة نحو الولايات المتحدة بعدم مغادرة الرجال الخمسة قطر أو عودتهم إلى أفغانستان أو التحدث إلى العالم الخارجي قبل مضي عام، رغم أنهم حاليا ليسوا في حالة تسمح لهم بذلك، كما أفاد القيادي بالحركة في الدوحة عبدالحق وثيق.
كما أكد ذلك قائد الحركة بالدوحة طيب آغا، مشيرا إلى أن حركته متحفظة تجاه الإعلام.
في المقابل عبر معارضو أوباما بالولايات المتحدة عن قلقهم من المساومة مع الإرهابيين، وقاد هذه الاعتراضات السيناتور جون ماكين، وظهر احتجاجه حول عودة هؤلاء (الوحشيين والعنيفين) إلى ساحة القتال.

المفرج عنهم:

  • -  محمد فاضل: نائب وزير الدفاع في حكومة طالبان 2001.
  • - خير الله خير خواه: وزير داخلية طالبان.
  • - عبدالحق وثيق: نائب رئيس الاستخبارات.
  • - ملا نور الله نوري: قائد عسكري بارز.
  • - محمد نبي عمري: يرتبط بعلاقة وثيقة مع شبكة حقاني، التي كانت تحتجز الجندي الأمريكي.