تطهير الجامعات
الجمعة، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٤اتجهت كل وسائل الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع لشن حملات إعلامية مكثفة تدعو من خلالها إلى تطهير (المساجد) و(الجمعيات الخيرية) و(المؤسسة التعليمية) وأقصد المدارس والمعاهد وما في حكمها.
وغفل الجميع عن (خطر الجامعات) وما بها من خلايا نائمة تدعو للإرهاب ومؤيدة للمنظمات الجهادية الإرهابية مثل جماعة الإخوان وداعش وغيرهما.
إن الخطر الذي يعيش وينمو داخل جامعاتنا يعد أحد أهم مكونات (الإرهاب الناعم) الذي أشرت إليه وأدعو لضرورة التوجه الفوري والمعلن (لتطهير جامعاتنا) من عناصر التشدد والتطرف والغلو، والحاملين لأفكار الدعوة للجهاد والخروج لمناطق القتال.
هذا التطهير الذي أدعو له لا بد أن ينال حقه من الدراسة والمتابعة والتحليل والتقصي الشديد.
وأرى ضرورة إعادة النظر في مفردات مناهج الجامعات الإسلامية، مع تحليل أدبيات تلك المناهج.
إن الإرهاب الناعم يتكون ويتشكل من الذين يستغلون قوة تواجدهم داخل مؤسسات تعليمية مهمة مثل الجامعات لأنها تعمل على تشكيل وعي الشباب وتوسع أفقهم.
فالجامعات ببلادنا وأعني بعضها تعتبر حاضنة للإرهاب، حيث إن بعض أعضاء وعضوات هيئة التدريس بها يساهمون في ذلك بوعي أو دون وعي.
مثل الدكتورة التي كانت تعمل بجامعة وألفت كتابا وقالت أنا داعشية.
إن بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعات يظن نفسه أنه المالك الوحيد للحقيقة المطلقة.
من هذا الاستعلاء التديني المتجبر والنرجسية الدينية والشعور بالأفضلية عن الغير، أفرزت لنا هذه النماذج التكفيرية والجهادية والإخوانية المهووسة بتميز القرب إلى الله، وأنهم وكلاء الله في الأرض والحديث باسمه وأن مفاتيح الجنة والنار بأيديهم.
هؤلاء هم الذين استغلوا المتغافلين والغافلين من الشباب ودفعوا بهم إلى نيران الإرهاب وتحت أعين الجميع.
إن بعض أعضاء هيئة التدريس ببعض جامعاتنا وضعوا عقول شبابنا في جمود تاريخي، وحاربوا العقل، وتصدوا للمنطق.
مما وضع بلادنا عند نقطة تاريخية جامدة.
فعلوا ذلك حماية لأنفسهم ومحافظة لمصالحهم، ورفضوا كل أفكار التنوير، ولم يقبلوا بتعديل طرقهم ومناهجهم.
وعبر أساليب التعالي والتكبر والتفرد والاستئثار.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.