الزراعة: خطة لاستصلاح مدرجات عسير
الاثنين، ٩ يونيو ٢٠١٤
تجذب المدرجات الزراعية بمنطقة عسير عددا كبيرا من السياح والزوار والمصطافين للمنطقة، خاصة في فصل الصيف أثناء زراعتها، إذ تعتبر علامة فارقة في جبين السياحة بمنطقة عسير.
وأكد عدد من أهالي منطقة عسير على أن هذه المدرجات الزراعية ذات بعدٍ جمالي أخاذ، بالإضافة لكونها تحكي ماضي المنطقة الغني بالثروات النباتية والهندسة الزراعية المتقنة.
وأشار علي فرحان «مواطن»، إلى أن مثل هذه المدرجات الزراعية بمنطقة عسير تعكس ثقافة المنطقة في المجال الزراعي، وأن هناك محافظات تحرص كل الحرص على زراعة هذه المدرجات في مواسمها حفاظاً على صلاحية التربة وسيراً على خطى كبار السن في توصياتهم بضرورة الزراعة.
من جهته أكد مدير عام فرع وزارة الزراعة بمنطقة عسير المهندس فهد الفرطيش، على نية وزارة الزراعة وضع خطة لاستصلاح المدرجات الزراعية بمنطقة عسير، بعد الرفوعات المساحية لهذه الأراضي، إضافة إلى تفعيل السياحة الزراعية والاستفادة من المزارع لمصلحة السياحة من خلال تهيئة منتجعات زراعية سياحية تقدم عددا من المنتجات التي خرجت من هذه المدرجات.
وأضاف أن فرع وزارة الزراعة سيقدم خطة عملية من أجل الاستفادة من المدرجات الزراعية وكيفية الحفاظ عليها وعلى بعدها الجمالي، وأنه لن يكتف بذلك، بل سيدعم المزارعين في تقديم منتجاتهم للسياح، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المنطقة عرفت بمنتجاتها من الفاكهة والخضراوات والعسل والحبوب والبر والورقيات وغيرها.
وألمح المؤرخ علي مغاوي، إلى أن التضاريس الجبلية والانحدارات الشديدة التي تقع عليها هذه المدرجات هي سبب صناعة هذه المدرجات، مرجعاً ذلك إلى دورها في احتجاز مياه الأمطار التي تشكل المصدر الأساسي للمياه المستخدمة في الزراعة في وقت مضى.
وأكد مغاوي على أن هذه الفكرة هي بلا شك جزء من التخطيط الهندسي الزراعي لمنطقة عسير.
وعن تفاصيل هذه المدرجات قال: تكون متوسطة الارتفاع من متر إلى مترين ونصف، و تتفاوت ما بين خمس إلى عشر أراض أو مدرجات، وتسمى «الأركبة» ومفردها ركيب، يكون أسفلها ما يسمى بـ «الجلة» التي تستقبل المياه الهابطة من المدرجات الزائدة عن حاجتها لتقوم بتصريفها، ويتحكم شكل الهلال في بناء المدرجات على السفوح، فيما تزداد توسعاً وانبساطاً في الأودية، وجميعها تتميز بتجدد تربتها سنوياً.
وأضاف أنه بالرغم من قلة مساحة تلك المدرجات الزراعية، إلا أن مردودها بمحاصيلها الزراعية مرتفع نسبياً، وتقتصر زراعتها في الغالب على محصول البر، وغالباً ما تزرع بخليط البر والشعير وتعرف بالمشعورة.