الطائفية.. حالة متفجرة تقلق المثقف وتهدد الاستقرار

دعا مثقفون إلى تبني اتجاهات متسامحة فكريا مع الاختلاف، تتقبل الآخر ولا تتناقض فيما بينها على نحو غير واع، وقالوا إن التنافر بين المذاهب والطوائف يخلق حالة متفجرة سرعان ما تدفع المجتمعات فاتورتها الباهظة.

 

  • «المذاهب الدينية علاقة خاصة بين العبد وما يعتقد، والجدال بشأنها غير مستحب، أما الفكرية فاعتناقها حرية شخصية نحرص على أن لا تتعارض مع حرية الآخرين، وبهذه النظرة يبدو الاختلاف مثمرا جدا، وبغيرها ينتشر التخلف والتطرف ويحدث الشقاء، وهذا هو الفرق بيننا وبين المجتمعات التي سبقتنا في التعايش مع الاختلاف الفكري، وهذا التعايش ليس اختيارا، بل لا سبيل إلى غيره».

إبراهيم الوافي

 

  • «الاختلاف بجميع أشكاله يصبح حالة إيجابية إن كانت نسبة الوعي في المجتمع مرتفعة، والاختلاف سمة من سمات المجتمعات عموما، لكن للاختلاف الديني خصوصية، حيث يصبح كارثيا في بعض الأحيان، خاصة حين يرتبط بتغييب الوعي، وما ينتج عنه من حشد أعمى للجموع، وللأسف، تمارس بعض الرموز الدينية المشهورة في بعض المجتمعات التغييب وزراعة الشك، لتوسيع الخلاف الديني بشكل لا يخفى على أحد».

صالح الخليفة

 

  • «التعددية والتنوع ظاهرة أصيلة في الوجود الإنساني، ولا يمكن تصور حياة إنسانية بدون هذه الحقيقة، التي لا تصبح طبيعية عندما يتم فرض شروط لقبولها، وتعد الاتهامات المتبادلة بين مختلف الأطياف مؤشرا واضحا على حالة الخوف التي تعيشها بعض مجتمعاتنا، لذلك أصبحنا نفرق دائما بين الملل والأصول والمذاهب، ويستلزم إنهاء حالة الخوف هذه تعميق التجانس الوطني من خلال الاعتراف بالآخر، وحقه في الوجود».

علي الشريمي

 

  • «تعدد المذاهب الإسلامية بركة للأمة، بشرط أن تتكامل ولا تتشاحن أو تتصارع، فالتعدد يثري الفكر الإسلامي ويسهم في تجدد وتنوع الأمة، والاختلاف سنة كونية وطبيعية، تدل على نضج المجتمع، شريطة عدم التحزب لطوائف دون أخرى، وتعدد المذاهب مرجعه لتنوع الفهم والاجتهاد النابع من مصدر واحد هو الإسلام، لكن الصراع بينها هو المشكلة الحقيقية، إذ إن هذا الصراع يصنع الكراهية ويعود بالضرر على المجتمعات».

إبراهيم فارس

 

  • «الطائفية هدامة وقنبلة شديدة الخطورة، يراد بها حرق روح الوحدة بين أبناء الوطن، وزرع الفتن بين شرائح المجتمع، ما يخلق حالة من التفكيك، ويستدعي حروبا هدامة، وما الفتن التي تحصل إلا تخدير للعقول التي تريد أن تستسلم لهذه الأفكار الهدامة، فالطائفية صانعة للفتن ومحبطة للإنجازات، وتتحقق سعادة الوطن بتماسك أبنائه وبإعلاء قيم التسامح والحب، والقبول المتبادل بين جميع الأطراف، ليعيش الوطن في سلام».

مريم الحسن