لحظة الوطن
الاثنين، ٩ يونيو ٢٠١٤
في هذه المرحلة من تاريخ هذا الوطن المجيد، الذي تعاظمت حوله التحديات والمخاطر المعلنة والسرية، وبرك الدم السائل المحيطة بنا على كل المستويات الداخلية والخارجية، يأتي الاستقرار السياسي، خطوة ثابتة ورصينة في مسار خارطة المستقبل الذي نرتضيه لأبنائنا وأحفادنا، ليكون ذلك المسار المهم والحساس تعبيرا صادقاً عن الإرادة الشعبية وبخاصة الفئة الشبابية.
من هنا ينبغي علينا من منطلقات وطنية راسخة وصلبة أن نعلي جميعاً من قضية التوافق الوطني، سياسيا ودينيا وفكريا وثقافيا، لتكون مصلحة الوطن في مقدمة أولويات المفاصل السياسية، لإيقاف ما أراه وأقرؤه من عملية متاجرات بالدين والسياسية والوطن من البعض. لأن الاسترخاء الموجود في الواقع قد يقودنا إلى مزيد من المزايدات على الوطن والدين والسياسية، تلك المزايدات التي تستغل من أعداء الوطن الخارجيين وخصومه الداخليين والتي تنفذ من أبواب خلفية فتحت ضد استقرار الوطن وأمنه.
إن المصلحة الوطنية تتطلب سرعة تناسي خلافاتنا المختلفة، وتعطيل خصوماتنا وإن تعددت الرؤى، وتباينت منابعنا الفكرية والسياسية. يجب ثم يجب أن تظل قواسمنا الوطنية المشتركة والمنصهرة ببعضها هي التي توجهنا لنوحد الصف والهدف، لنعبر عن مبادئنا الدينية وأهدافنا الوطنية المشتركة. توحيد صف برؤية واضحة نستطيع تنفيذها على الأرض. والمرحلة لا تحتمل أيضاً إهمال الاستحقاقات المستقبلية للوطن والمواطن وتوضيحها للرأي العام. فجيل الشباب ببلادنا ينتظر تحقيق آماله وطموحاته المستقبلية ومعالجة آلامه.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.