لنفكر في مستقبلنا أفضل
الاثنين، ٩ يونيو ٢٠١٤يكيكي يتصور أننا نضيع وقتنا بملاحقة ما تبثه الجزيرة عن المملكة من (خطرفات) وإن كان بشكل غير مباشر، بل إن الرجل يتصور أننا نضيع وقتنا في ملاحقة ما يتم هذه الأيام من تقارب سعودي - مصري بعد فوز السيسي برئاسة مصر، بل إن يكيكي يقترح أن نفكر في مستقبلنا وواقعنا الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وألا نضيع وقتنا فيما يبث من الجزيرة أو غيرها من القنوات التي لديها موقف مناوئ للسياسة السعودية الخارجية، فمن غير المعقول أن تغير سياسات بلد محطة فضائية لديها خط تفكير يتبنى سياسة لا تزال تعيش في الأوهام، ورجوع الإخوان للحكم في مصر بعد هذه الرحلة الطويلة من العمليات الجراحية للمجتمع المصري، «وبيني وبينكم في وجاهة في كلام أخونا يكيكي»، إنه من العبث أن نجعل قناة كالجزيرة هاجسنا ومصدر قلقنا مع هذا الفضاء المفتوح اليوم لكل شكل ونوع من سياسات التحرير التي تطفح بوجهات نظر قد نتفق أو نحتلف معها، فصور المتظاهرين يجب ألا تكون مصدر قلق وإشغال يصرفنا عن برامج واقع البلد الاجتماعي السياسي والاجتماعي، وحتى إن كان لنا سياسة إعلامية مواجهة لما تبثه الجزيرة وغيرها من أقنية متعاطفة مع كل ما هو ضد حكم السيسي، فأين هيئة الإذاعة والتلفزيون عن وضع سياسة تحريرية تواجه فيها ما تبثه الجزيرة وغيرها من تزييف لوعي الرأي العام العربي، وبيني وبينكم أشك في ذلك في ظل عدم وجود قاعدة سياسية قادرة على أن تجذب انتباه المواطن السعودي والخليجي والعربي بطروحات من العيار الثقيل، قادرة على الإقناع والتأثير والمواجهة لكل ما يبث ضد مصالح المملكة وسياساتها، اليوم يا سادة يا كرام لا يجدي الصراخ ولا البيانات المضادة ولا التشويش ولا يحزنون، ولكن ما يجدي هو سياسة تحريرية وخطوط إنتاج برامجية قادرة على التأثير وجذب الجماهير والتأثير فيهم، اليوم كما قال يكيكي؛ نحن بحاجة لتفكير إعلامي منتج قوي ومؤثر وجاذب، لا مجرد ردود فعل وننام بعدها في انتظار بث مزعج آخر لننهض من غفوتنا لنفكر في مواجهة جديدة لا تسمن ولا تغني من جوع، خاصة في زمن أصبحت الكلمة فيه لمن يقول أولا ويردد مقولاته، خاصة عندما لا يجد مقاومة من طرف آخر، الإعلام اليوم لعبة تحتاج جرأة وحسابات دقيقة وخططا تحريرية ذكية ومتمكنة من كسب جمهورها والحفاظ على رأيها العام الذي أصبح ضحية للجزيرة وغيرها، ولله الأمر من قبل ومن بعد.