أمير مكة محارب العشوائيات وباني المدن الحديثة
الثلاثاء، ٣ فبراير ٢٠١٥
يعد مشروع تطوير الأحياء العشوائية في مكة المكرمة واحدا من الأمور التي ارتبطت باسم الأمير خالد الفيصل، والذي دفع بعجلة التنمية في مكة المكرمة ومعالجة المظاهر التي تحارب الواجهة الحضارية التي تتوافق مع مكانة مكة المكرمة الدينية والعالمية بصفتها قبلة المسلمين في شتى بقاع الأرض.
وكان كثير من أهالي مكة يرقبون قدوم الفيصل إلى مكة التي بدأت بصماته تظهر فيها من إزالة أحياء الشراشف وأجزاء من المنصور والطندباوي لتطويرها جزئيا، قبل أن تمتد خطط التطوير إلى سائر أحياء مكة الأخرى، ليحتفوا بتاريخ جديد من محاربة العشوائية والبناء التقليدي غير المنظم في أحياء مكة المكرمة.
وبات أهالي مكة المكرمة يعيدون أحاديث أميرها حين وصف مشروع تطوير العشوائيات بأنه سيكون رائدا ومصدر اعتزاز أمام العالم أجمع، مشبها التحديات والصعوبات التي تقف في وجه المشاريع بالحلم، مستشهدا بقيام المملكة على حلم راود الملك عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله – إذ قامت على يديه بعد توفيق الله أعظم وأنجح وحدة في التاريخ المعاصر، مبينا أن النظرة لهذا المشروع أشبه بالنظرة التي بدأ بها الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، مشروعه في وحدة المملكة، حيث كانت ضربا من الخيال، إلا أنه حققها وأصبحت أنجح وحدة في الجزيرة العربية بعد العصور الأولى للإسلام.
وتناقل أهالي مكة عبر مجالسهم ومنتدياتهم عبارة الفيصل التي قالها في بداية تطويره للعشوائيات «مشروعكم اليوم عظيم ولكنه يحتاج إلى شجاعة المؤمن بالله ثم نفسه وبلاده والثقة هي طريقنا إلى تحقيق المشاريع الكبرى، وهناك من يردد دائما أن رأس المال جبان لكنه للأسف لا يكون كذلك خارج المملكة ولا يصاب بالجبن إلا حين يكون المشروع على أرض سعودية».
كرسي تطوبر العشوائيات
جاء إنشاء كرسي الأمير خالد الفيصل لتطوير المناطق العشوائية بالمنطقة لتغيير الواجهة التي تغطي مكة وتبديلها إلى واجهة حضارية تتناسب مع مقدساتها، ويهدف الكرسي إلى معالجة ملف العشوائيات بصورة حديثة، والتي تمثلت في تنظيم الورش للتعرف على الجهود السابقة والحالية، وتحديد ومناقشة المشكلات المختلفة التي تواجهها المناطق العشوائية.
كما يهدف إلى متابعة أعمال المسابقة التخطيطية والعمرانية للوصول إلى أكبر درجة من المعرفة في تطوير العشوائيات وتطبيقها في مجال الواقع لتكون مكة من أفضل مدن العالم حضاريا واجتماعيا وبيئيا.
مدير جامعة أم القرى - بكري عساس
منفذ المخطط الإقليمي
عمل الأمير خالد الفيصل على دراسة ورسم وتقييم وتحديد الطريقة المثلى لإخلاء الأحياء العشوائية من الساكنين، بالإضافة إلى تفعيله للمخطط الإقليمي الذي يمثل الرؤية الاستراتيجية للمنطقة ومحافظاتها ومراكزها، والذي يضع تصورا كاملا لجميع المشاريع التي تحتاج إليها حتى عام 1450، وبدورنا نثمن جهوده في معالجة العشوائيات، وتصحيح وضع من يجب تصحيح وضعهم، وإسكانهم في أماكن أخرى لتطوير هذه الأحياء، ودراسة أحوالهم المعيشية مستمرة، بالإضافة إلى دراسة إمكانية نقلهم إلى أماكن أخرى كذلك مستمرة، ومساعدة الشركات التي التزمت بتطوير هذه الأحياء وإعطائهم قروضا للتغلب على حاجتهم، والاندماج مع بقية أفراد المجتمع.
رجل الأعمال - منصور أبورياش
ارتفاع عدد المشاريع
رفع أمير منطقة مكة خالد الفيصل عدد مشاريع المنطقة إلى أكثر من 10 أضعاف عما كانت عليه، أنجز كثير منها والمتبقي الآن تحت التنفيذ، حيث «لم يقبل بمبدأ فكرة تأتي في الليل وتنفذ في الصباح، ولا أن تقوم إدارة كاملة بمشروع وهي غير جديرة بذلك، أي رجل يتولى منصبا يجب أن يكون أهلا له علميا وإداريا وصاحب خبرة ممارسة إن أمكن»، بالإضافة إلى استعادته ملايين الأمتار مما طالته أيادي التعديات، ومعظم هذه الأراضي التي استرجعت سلمت بالفعل للأمانة وسلمت لمشاريع للدولة.
سعد القرشي - رجل الأعمال