بعد 47 عاما.. الاحتلال الإسرائيلي يتجذر أكثر
الأحد، ٨ يونيو ٢٠١٤
قالت منظمة حقوقية إسرائيلية تعارض الاحتلال أنه بعد 47 عاما من الاحتلال للأراضي الفلسطينية فإن إسرائيل خلقت في الضفة الغربية واقعا يعيش فيه الفلسطينيون تحت حكم عسكري صارم، يخدم مصالح إسرائيل والمستوطنين.
ولا ينحصر هذا الواقع في والقمع وانتهاك حقوق الإنسان منذ نحو خمسين عاما فحسب، بل هو واقع يعبر عن نوايا بعيدة الأمد.
وفي الوقت الذي يتجذر فيه هذا الواقع، يتعاظم أيضا الوهم بأنه بالإمكان المضي قدما على هذا النحو، وهذا يعني انتهاكا يوميا لحقوق الإنسان الخاصة بالفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال.
وقال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) «يبدو أحيانا وكأن الاحتلال أضحى ماضيا، إلا أنه ما يزال هنا، وبالنسبة للجيل الثالث وحتى الرابع من الفلسطينيين والإسرائيليين، فإن هذا الواقع الوحيد الذي يعرفونه، إن هذا الواقع لن يتغير إلا لحظة انتهاء الاحتلال».
ولفت إلى أن «أكثر من 300.
000 إسرائيلي يعيشون اليوم في أكثر من 200 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية، حيث شيدت كلها خلافا لأحكام القانون الإنساني الدولي، وبعضها حتى خلافا للقانون الإسرائيلي».
ولا تتضمن هذه المعطيات المستوطنين الذين يعيشون في القدس الشرقية والذين يزيد عددهم عن 200 ألف مستوطن.
وقال التقرير «مئات آلاف الدونمات من الأراضي بما فيها مناطق رعي ومناطق زراعية انتزعت من الفلسطينيين لصالح إقامة المستوطنات، إلى جانب ذلك صودرت أراض شاسعة لشق الشوارع الالتفافية لصالح المستوطنين، وضربت الحواجز لإبعاد الحركة الفلسطينية عن المستوطنات، وسد الطريق أمام الفلسطينيين للوصول إلى أراضيهم الزراعية، ورسم مسار الجدار الفاصل داخل مناطق الضفة من أجل إبقاء أكثر ما يمكن من المستوطنات في الجهة الغربية منه».
وأضاف «حماية المستوطنين هي السبب من وراء وجود القوات الإسرائيلية بشكل جارف في الضفة، مما يخلق تماسا يوميا بينهم وبين السكان الفلسطينيين، ويؤدي بدوره إلى انتهاك قوات الأمن لحقوق الإنسان، بما في ذلك الممارسات العنيفة وإطلاق النار خلافا للقانون».