صناعة الكروم في ألبانيا تزدهر على ظهور الأطفال
الأحد، ٨ يونيو ٢٠١٤
وفقا لتقرير نشره موقع تورنو سن الكندي لدعم الضعفاء احتفاء باليوم العالمي لإنهاء استغلال الأطفال كعمالة، فإن الكثير من الأطفال يعملون في مجالات عدة لإعالة أنفسهم وعوائلهم، في حين اعتبرت تقديرات لاستطلاع الآراء أن عملهم لا يعد أمرا إن كان آمنا ويسمح لهم بالذهاب إلى المدرسة.
وتحدث التقرير الذي أجري عن قرية بولكیزہ الألبانية، والتي تقع في وادي أخضر وسط أرض مجوفة تقبع فيها المناجم 2500 متر تحت الجبال، عن الأسر والأطفال الذين يعملون في استخراج الكروم المستخدم في الكثير من الأدوات بدءا بالهواتف النقالة إلى حوض المطبخ.
وبحسب تقديرات المنظمة غير الربحية World Vision Canada، وكجزء من حملتها «الأطفال ليسوا للبيع»، هناك 85 مليون طفل حول العالم يتم رميهم في صناعات وأعمال خطرة ومهينة وقذرة.
وبينما يصبح العالم سوقا أكثر تنافسا، يتخوف بعض المستهلكين من أن المنتجات التي يشترونها ملطخة بدماء وعرق الضعفاء، حيث تصاعدت المخاوف خصوصا بعد انهيار مصنع الملابس في بنغلاديش 2013 والذي دفع بأكثر من 1100 عامل ومتسوق ومؤسسات حقوق الإنسان ومصممين كنديين بالمطالبة بفرض قوانين رقابية مكثفة على المصانع.
وانعكس انهيار المصنع على التجارة بدءا بألماس «الدماء» المستخرج من مناطق الصراع حتى صناعة القمصان، ووصل أيضا إلى تطوير تطبيقات تسمح للمشترين بتعقب شفافية العمل للماركات التي يرتدونها.
كما هناك منتجات كثيرة تجد حيلا لتفادي القلق العالمي، كصناعة الفولاذ «ستاينليس ستيل» وسبائك الألومنيوم والتي يستغل أصحابها الأطفال في استخراج المعادن من المناجم بدون أي تأنيب للضمير.
وبمبادرة من World Vision Canada، تمكن فريق موقع تورنو سن من تعقب إنتاج الكروم، والذي يبدأ في قرية تعدين في ألبانيا، وذكر التقرير عدة قصص موجعة للأسر التي تعمل في استخراج الكروم تفيد بترمل عدد من النساء، وفقد أطفال لوالدتهم التي سحقت إثر عملية استخراج الكروم فاضطر أطفالها للعمل في استخراج الكروميت، وقد ينتظرهم نفس مصير الأم نظرا لبيئة العمل الخطرة.
يقول أحد أبنائها «لا أعتقد أن الكنديين يهتمون لما نعانيه، فهم أغنياء ولا يعيرون بالا من أين يأتي الكروميت الذي يستخدمونه».
ويحاول التقرير تسليط الضوء على معاناة أطفال المناجم في ألبانيا، وربما تبدأ الحكومات بالضغط على الحكومة الألبانية لفرض قوانين تحمي الأفراد وخاصة الأطفال من استغلالهم في مجالات عمل خطرة.