النجوم السوداء.. الثالثة ثابتة
الأحد، ٨ يونيو ٢٠١٤
وقع منتخب غانا المعروف بـ(النجوم السوداء) في مجموعة قد تكون الأصعب في المونديال البرازيلي إلى جانب ألمانيا والبرتغال والولايات المتحدة، لكن مجرد إلقاء نظرة على نتائجه في مشاركتيه الأخيرتين والوحيدتين في الحدث العالمي، يضعه في طليعة المرشحين لإحراز لقب مفاجأة الدورة.
في مشاركة غانا الأولى في مونديال 2006، أسقطت تشيكيا والولايات المتحدة قبل أن تخرج أمام البرازيل في الدور الثاني.
لكن مشوار 2010 أذهل المتابعين، فعادلت أفضل إنجاز أفريقي للكاميرون والسنغال ببلوغها ربع النهائي، وودعت النهائيات بشرف وحسرة من ربع النهائي أمام الأوروجواي بركلات الترجيح، في أكثر المباريات دراماتيكية بتاريخ المونديال، بعدما حرمت يد لويس سواريز ثم ركلات الترجيح أسامواه جيان ورفاقه من بلوغ المربع الذهبي لأول مرة في تاريخ القارة السمراء.
قائد المنتخب أسامواه جيان (العين الإماراتي) الذي شارك في النسختين يرى أن غانا سترفع من مستواها في البرازيل: وقال “عندما تلعب غانا أمام منتخب كبير ترتقي في مستواها.
هذا ما حصل عندما ذهبنا إلى مونديالي 2006 و2010، وهذا ما حصل في مواجهة مصر الفاصلة في التصفيات عندما شارك الجميع.
وأعتقد أن هذا الأمر سيتكرر في كأس العالم”.
حسمت غانا مجموعة صعبة في التصفيات ضمت زامبيا بطلة أفريقيا السابقة والسودان، ولم ترحمها قرعة الدور الفاصل عندما وقعت مع مصر، لكن النجوم السوداء سحقوا الفراعنة 6-1 ذهابا والخسارة 1/2 إيابا وحلقوا نحو النهائيات.
تخوض غانا المونديال بتشكيلة أكثر خبرة مع عودة مايكل إيسيان صاحب الخبرة الرهيبة في الملاعب الأوروبية، وسيحصل المدرب كويسي إبياه على خيارات هجومية إضافية مع تواجد عبدالمجيد وأريس (فالنسيان الفرنسي) وكريستيان إتسو (فيتيس الهولندي).
حصل إبياه، الذي كان مساعدا في مونديال 2010، على ثقة لاعبيه برغم تكهنات استبداله بمدرب أجنبي.
تفتتح غانا، بطلة أفريقيا أربع مرات في 1963 و1965 و1978 و1982 والوصيفة أربع مرات أيضا، مغامرتها البرازيلية بلقاء الولايات المتحدة في ناتال في 16 يونيو، ولن تكون مواجهة عادية بل ثأرية لخصمها الذي هزمته مرتين بنتيجة 2-1 في 2006 و2010 بعد التمديد.
تنصب الترشيحات على تأهل ألمانيا بطلة العالم ثلاث مرات عن المجموعة، لذا يتوقع أن تدخل غانا بمنافسة قوية مع البرتغال ثم الولايات المتحدة على البطاقة الثانية، فهي تلتقي ألمانيا في مباراتها الثانية في الدور الأول في 21 الحالي في فورتاليزا ثم برتغال كريستيانو رونالدو في 26 منه في برازيليا.
رأى قائد المنتخب السابق ستيفان إبياه أن غانا لن يكون لديها أي عقدة نقص أمام المنتخبات الكبرى “نواجه ألمانيا، والولايات المتحدة والبرتغال في مجموعتنا، لكن لا يمكن التقليل من قيمة أو إعطاء الأهمية لأي فريق.
كل المنتخبات قوية لكن لن نخشاهم لأننا أظهرنا قدرتنا في التصفيات”.
برزت في وسط منتخب غانا أسماء رهيبة في الآونة الأخيرة، مع إيسيان وسالي مونتاري (ميلان الإيطالي) كودادوو أسامواه (يوفنتوس الإيطالي) وكيفن برينس بواتنج (شالكه الألماني)، لكن الدفاع طالته انتقادات.
عاد إيسيان (32 عاما) الغائب عن نسخة 2010 بسبب الإصابة، عن اعتزاله بعد حملة وطنية قادها ألفيس أفريي أنكراه وزير الشباب والرياضة بشخصه لأن “البلد يحتاج إليه أكثر من أي وقت”، فكانت دعوته لمواجهة زامبيا في سبتمبر 2013 مفاجئة.
لم يخض نجم تشلسي الإنجليزي السابق وميلان الإيطالي مباريات كثيرة هذا الموسم (14)، لكن أفضل لاعب في أفريقيا 2008 وفي فرنسا 2005 مع ليون وبطل أوروبا 2012 مع تشلسي يبدو جاهزا بعد سلسلة من الإصابات دفع صاحب الـ9 أهداف في 58 مباراة دولية ثمنها بقطع في الرباط الصليبي مرتين في 2008 و2011 وإصابة قوية في فخذه في 2010.