أحزاب المشترك تعلق مشاركتها في الحوار مع الحوثي

تعثرت جهود جلسات حوار القوى السياسية اليمنية مع جماعة الحوثي في التوصل إلى حل توافقي ينهي حالة الفراغ السياسي الحاصل في البلاد بعد أكثر من 15 يوما من استقالة الرئيس هادي وحكومته.
وعلقت أحزاب تكتل اللقاء المشترك، المكون من حزب الإصلاح والحزب الاشتراكي والحزب الناصري والبعث وأحزاب صغيرة أخرى أمس الأول مشاركتها في حوار القوى السياسية وجماعة الحوثي الذي يرعاه المبعوث الدولي لليمن جمال بنعمر، في علامة واضحة على انسداد الأفق السياسي اليمني وإصرار الحوثي على خيار تشكيل مجلس رئاسي لتسلم السلطة، فيما ترى بعض أحزب المشترك ضرورة إقناع الرئيس هادي بالعدول عن الاستقالة وإزالة الأسباب التي أدت إلى استقالته وحكومته.
وأعلنت قوى سياسية في اللقاء المشترك رفضها المهلة التي منحها الحوثيون والمحددة بثلاثة أيام وتنتهي اليوم.
ويرى المراقبون أن المهلة الحوثية للقوى السياسية للخروج بحل يسد الفراغ القائم في السلطة، هي الخطوة التي ستتبعها خطوة الحوثي بالهيمنة على السلطة في اليمن، لأن الجماعة تدرك سلفا أن ترتيب البيت اليمني يتطلب فترة طويلة.
وفيما يصر حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح على ضرورة التوجه إلى البرلمان المنتخب منذ 2003 لكونه المؤسسة الدستورية التي لها الحق في قبول أو رفض الاستقالة، غير أن جماعة أنصار الله الحوثية، ترفض الاعتراف بشرعية البرلمان لأنه لا يوجد لها إلا عضو واحد فقط، ولا تقتصر الخلافات على جماعة الحوثي وأحزاب اللقاء المشترك، بل تعدتها إلى تباين بين الحوثيين وممثلي المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس السابق علي صالح، الحليف الاستراتيجي للجماعة حاليا والند السابق لهم إبان الحروب الستة الماضية والذي يتمسك بالعودة إلى البرلمان للبت في استقالة هادي، حيث يملك أغلبية عدد الأصوات في البرلمان الذي قد يهيئ لصعود رئيس البرلمان يحيى الراعي المقرب من الرئيس السابق.
وأكد مصدر حزبي أن جماعة أنصار الله استثنت نجل الرئيس اليمني السابق، العميد أحمد علي، من عضوية المجلس الرئاسي، المزمع الإعلان عنه من قبل الحوثيين قريبا، مما أوجد نوعا من الخلاف بين الجماعة والرئيس السابق صالح في السباق على السلطة في اليمن خلفا للرئيس هادي.
وتظاهر أنصار الحوثي في العاصمة صنعاء من أجل تفويض زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي بترتيب انتقال السلطة بعد انتهاء المهلة الممنوحة للقوى السياسية، وتأتي هذه التطورات في ظل مطالبات بنقل الحوار من صنعاء إلى تعز، بعيدا عن هيمنة الميليشيات.
«قدم القطريون مساعدات حول اليمن من أجل التوصل لاتفاق بالنظر إلى ما يحصل هناك». جون كيري  - وزير الخارجية الأمريكي
«نقوم بمباحثات مكثفة مع شركائنا حول مبادرة مجلس التعاون لليمن وكيفية تعزيز التوصل إلى حل». خالد العطية  - وزير الخارجية القطري