طرق ملتوية للتخلص من نفايات المباني الجديدة

على الرغم من التحذيرات المتواصلة لأمانة العاصمة المقدسة لأصحاب المباني تحت الإنشاء بضرورة وضع الأنقاض في أماكن محددة، إلا أن العديد منهم يضرب بالتحذيرات عرض الحائط، فيتركها متناثرة أمام البناية أو يلقيها في الجوار تقليلا للتكلفة واختصارا للجهد، غير عابئ بما يسببه من أذى للآخرين.
وأوضح المواطن وليد المحمادي أن ملاك العمائر السكنية الحديثة اتجهوا إلى أسهل الطرق للتخلص من المخلفات الصادرة من مبانيهم جراء عمليات البناء، وكثير من هؤلاء يعاونهم بعض العاملين في نشاط البناء برمي المخلفات كيفما اتفق، مبينا أن كثيرا من المواقع تحولت بفعل تراكم رمي المخلفات، إلى مرام ضخمة وسط الأحياء السكنية.
وقال إن العامل المختص يقدم خدماته للمواطنين أو المؤسسات المسؤولة والتي تشمل جمع مخلفات عمليات البناء، مما فتح المجال لتغيير مجرى السير، فبدلا من أن توضع كميات المخلفات في مكانها المخصص والمسمى بـ»المرمى»، يتم تغيير سير النظام فترمى في أملاك خاصة بالمواطنين أو مهجورة دون مبالاة أو اهتمام بالقوانين الخاصة بهذا الأمر، والتي تؤكد على إلزام صاحب البناء أو المنشأة المراد ترميمها، بوضع النفايات في المرمى المخصص لها من قبل البلدية.
وأضاف «عند المرمى يتسلم المستفيد إيصالا كإثبات، يفيد بأنه وضع المخلفات في مكانها الصحيح، يحميه من مساءلة البلدية أو الأمانة.
أحد المتضررين، يحيى موصلي، قال إنه يسكن في مخطط جديد، ومن حوله مبان قيد الإنشاء، تراكمت خلفها كميات من مخلفات البناء، زحفت مع الأيام لتصل إلى أمام داره، مما اضطره إلى استئجار إحدى سيارات النقل بمبلغ 200 ريال للتخلص منها في المرمى المخصص، مطالبا المسؤولين بوضع حد لمثل هذه الانتهاكات.
في المقابل، أكدت مصادر مطلعة في أمانة العاصمة المقدسة أن هذه المشكلة عامة، وأن المواطن هو من يساعد في انتشار تلك المخالفات، مشيرا إلى ضرورة تقيد أصحاب المباني برميها في أماكنها.
ولفت إلى أن من الشروط الواجب التقيد بها من قبل العاملين في المرمى تسجيل أرقام لوحات المركبات أو المعدات التي أوصلت الكمية إليهم، إضافة إلى تدوين رقم التصريح، وأن هناك ميزان يبين الكمية المسلمة يتم رصدها أيضا في الإيصالات.