أهلاً بكم في (برحة القُزَاز)!

عادت ابتسام لطفي «عودةَ البُرْءِ بعد طُولِ سِقامِ» بفضل حسابها في الزميلة (تويتر) الذي فتحه ابن أخيها الشاب؛ فتواصل معها عشاق الفن الأصيل، وفي مقدمتهم الأستاذ/ محمد المرزوقي، مدير إذاعة صوت الخليج القطرية، الذي أشرع لها الأثير من جديد بعقدٍ احترافي يليق بمقامها الحجازي الرفيع، (فهل للجميل إلا أجمل منه)؛ كما يقول المثل الشعبي الحجازي الذي استشهدت به مضيفةً: «هوَّ فيه أحد قال لي تعالي وأنا قلت لا؟» رداً على من تساءل: لماذا لم تعودي من خلال الإذاعة السعودية التي كنتِ أول صوتٍ نسائي سعودي تقدِّمه بأمرٍ (فيصلي) سامٍ تلبية لحلمك الوحيد آنذاك؟
عادت (بسمة) بصوتها المكنون ولكن الإذاعة السعودية لم تعد!
عادت (بسمة) بحماس تلك الصبية الطائفية التي أبهرت (الذُّوِّيقة) في الأفراح، وها هي تطير بجناح الشوق للقاء (بابا طاهر زمخشري) الذي لا تكفي حلقة تلفزيونية واحدة للإحاطة بـ(جمايله) عليها وعلى كل فنانٍ سعودي، كما أشارت (بسمة) والدموع (تُدَوْزِنُ) حبالها الصوتية! ولم يمت (بابا طاهر) ولكن الساحة التي كان يعمل فيها اختطفت من قبل تيارٍ يحرِّم الفن ويجرِّم أهله، وسلَّمها مع الوقت لتيارٍ (رمادي) لم يقف عند الحد الطبيعي من الخوف بل راح ينشر ثقافة (التخويف) ويحقق للتطرُّف أكثر من طموحاته (الإخوانية) ملوِّحاً بـ(فزَّاعة المطاوعة) في وجه كل جميل؛ حتى فقدنا غريزة الفرح وأصبحت مهرجاناتنا الترفيهية الصيفية شهباء كئيبة خالية من الموسيقى، وحين تساءلت قناة العربية عن ذلك أجاب الزميل الوطني الجميل/ فواز عزيز: بأن معظم العقول التي تديرها كسولةٌ قصيرةٌ النظر تتعامل مع الفن وقضاياه عبر قسم (الصادر والوارد)!
وقبل عامين اقترح عضو النادي الأدبي بالطائف الزميل القاصُّ والمسرحي المحامي/ عبدالعزيز عسيري أن يحيي النادي أمجاد (برحة القُزَاز)، التي كانت بمثابة (دار أوبرا) شعبية خرَّجت أهم القامات الفنية المعروفة!
فمن يتبنى هذا الاقتراح و(تُدشِّنه) بليلةٍ لن ينساها التاريخ ابنة الطائف (خيرية قربان)؟!!