الأمم المتحدة تحتج على طرد اثنين من موظفيها بالخرطوم

وسط توتر بين الخرطوم والبعثة الدولية لحفظ السلام في دارفور، احتجت الأمم المتحدة أمس الأول على قرار السودان طرد اثنين من موظفي المنظمة الدولية، بعدما أمرت الخرطوم منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان علي الزعتري ومديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان ايفون هيلي بمغادرة البلاد.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أنهم وجهوا احتجاجا رسميا إلى الحكومة السودانية إثر قرارها طلب مغادرة مسؤولين كبيرين في الأمم المتحدة للبلاد، ولم يحدد المتحدث أسباب اتخاذ هذا القرار ولا المهلة التي أعطيت للموظفين للمغادرة.
وندد الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون في بيان أمس الأول بقرار الحكومة السودانية طرد “المسؤولين المذكورين، مشيرا إلى أن الموظفين كانا يؤديان مهمتهما انسجاما مع ميثاق الأمم المتحدة”، وداعيا السلطات السودانية إلى العودة فورا عن هذا القرار والتعاون التام مع كل هيئات المنظمة الموجودة في السودان.
ويعمل الأردني علي الزعتري في السودان منذ نحو عامين، بينما أمضت الهولندية هيلي نحو عام في منصب مديرة مكتب البرنامج في السودان.
وتأتي هذه الخطوة وسط خلاف بين الحكومة وقوة حفظ السلام الدولية الأفريقية المشتركة في دارفور، حيث تصاعد التوتر بسبب غضب الخرطوم من محاولات قوة حفظ السلام (يوناميد) التحقيق في تقارير عن قيام القوات الحكومية باغتصاب 200 امرأة وفتاة في قرية في دارفور في أكتوبر، إضافة إلى أن المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا كانت قد أشارت في 13 ديسمبر إلى اتهامات حول عمليات اغتصاب جماعية ارتكبها جنود سودانيون بدارفور، معتبرة أن الاتهامات المتعلقة بالاغتصاب الجماعي يفترض أن تثير صدمة وتحركا في مجلس الأمن.