لماذا يا دبي!

يقال إن حكومة دبي في الإمارات العربية المتحدة أعفت السعوديين من بعض المخالفات المرورية مثل عكس السير والسرعة وأشياء أخرى. وهذا يعني عملياً أن مثل هذه المخالفات لن تسجل على أحد في دبي، لأن الكائن السعودي اللطيف المغرم بالأنظمة والقوانين عموماً وقوانين المرورعلى وجه الخصوص هو أكثر الكائنات ارتكاباً لهذه المخالفات.

ويبدو لي أن حكومة دبي قررت إلغاء مثل هذه المخالفات بشكل عام، ولأن السعوديين هم من يرتكبها فقد خصتهم وذكرتهم في قرار الاستثاء هذا. لن يكون للقرار أي معنى لو قيل مثلا «حكومة دبي تستثني الأوروبيين من مخالفات عكس السير»، لأن هذا يعني أنها تستثني شيئا لا يحدث أصلا!

أتمنى أن يكون هذا الخبر مجرد إشاعة ـ ويبدو أنه كذلك ـ فقد كان سفر السعودي إلى دبي بمثابة دورة تدريبية في الالتزام بالأنظمة المرورية، وربما كان سيتغير سلوك السعودي المروري على المدى البعيد لأن الدول المجاورة تجبره على ذلك، وليس بحاجة لمثل هذا الدلال الذي يجده هنا، وربما أيضا يقل انبهار هذا الكائن اللطيف بدبي حين يعود منها، ولن يكون بمقدوره أن يتحدث عن النظام والالتزام المروري هناك بانبهار وإعجاب شديدين كما يفعل في كل مرة، فقد كان الالتزام بالنظام أحد المعالم السياحية التي تبهر السعودي حين يسافر للخارج عموما!