إمام الحرم يحذر من تفكيك الروابط الأسرية
الجمعة، ٦ يونيو ٢٠١٤
طالب إمام الحرم المكي الدكتور صالح آل طالب بدحر الخلافات والشقاقات التي من شأنها تفكيك الروابط الأسرية، والأواصر الاجتماعية، مؤكدا أن التغافل والتسامح من شيم الكرام التي تمضي بالحياة الزوجية في المسار الصحيح، مبينا أنه لا يمكن بحال من الأحوال تلافي بعض الأخطاء الصغيرة، إلا أن حسن التعامل والعشرة والتقدير كفيلة بتجاوز تلك المواقف التي تتكرر بين حين وآخر.
وأوضح خلال خطبة الجمعة أمس أن الحياة الزوجية يمكن أن تمر بها بعض الظروف التي ينبغي الثبات أمامها، وعدم السماح لها بزعزعة الثقة والمودة بين الزوجين.
وأكد الدكتور صالح آل طالب أن مفهوم الأسرة في الإسلام يتميَّز عن بقية المفاهيم الأخرى، حيث تعد الأسرة في الإسلام وحدة اجتماعية ممتدَّة تتكوَّن منها لَبِنات المجتمع الإسلامي بمختلف أطيافه وأعراقه، مشيرا إلى أنه بقدر ترابط الأسر يقوى تماسك المجتمعِ ويشتد، وأنَّ الزواج وتكوين الأسرة ضرورة حياة وجِبلَّة وفطرة؛ إلاَّ أنه أيضا رِباط يمتد لليوم الآخر.
وأشار إلى أن الحديث عن الزواج وتكوين الأسر مع إقبال موسمٍ تكثر فيه مناسباته هو حديث ذو شجون، وقال: أكثر ما يشجي فيه ويؤلم، هو كثرة الفشل فيه، مؤكدا أنه ينبغي إعادة النظر في مدى تحقيق التعليم والإعلام للأهداف النبيلة الراعية للأسر تكوينا وإنشاء وتربية على القيم والمبادئ، مبينا أن ميزان النجاح والسعادة في الاختيار هو توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله «تُنكح المرأة لأربع ، لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها»، مخاطبا الزوجين بقوله «صِلا ما بينكما وبين الله يصل اللهُ بينكما»، موصيا بتجنب المراء والجدال وحسن الأقوال والأفعال في تعاملهم وتحاورهم، وأن يكون ذلك بلطف دون جدال، مشيرا إلى أن المخالفة توغر الصدور.
ونوه آل طالب إلى أن الحياة الزوجية ليست مسلسلا من المواقف العاطفية أو الأحلام الوردية، وأن الكمال عزيز، وأن خلاف الزوجين وارد، لأنه سنة من سنن الحياة، وأن التغافل وغض الطرف عن بعض الهفوات مطلب أساس في استقرار الأسرة، مبينا أن الحياة الزوجية مبنية على التلقائية وعدم التكلُّف.
وفي المسجد النبوي بالمدينة المنورة أكد الدكتور صلاح البدير في خطبة الجمعة أن الكيس الصالح يتجنب مراتع الهوى والشهوات، مبينا أن من استحكمت غفلته طالت ندامته، محذرا «من سلوك درب الغافلين الذين يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا، الذين يلوذون إلى الأماكن التي تنتج المحرمات، وتمارس فيها الفواحش والمنكرات»، مطالبا بالتوبة والرجوع إلى الجادة والصواب قبل الممات.
وأبان أن المسلم ليس له في الدنيا إلا ما كسبه من أعمال صالحة تفيده في حياته الأخروية، مشيرا إلى أن السبيل لتحقيق ذلك هو متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في أوامره واجتناب نواهيه، إضافة إلى الأخذ بزمام المبادرة في الأعمال الصالحات.