7 أبواب مغلقة بغزة تنتظر مفاتيح حكومة التوافق

أدّى الوزراء في حكومة التوافق الفلسطينية الاثنين الماضي، اليمين الدستورية، معلنين رسميا عن انتهاء سنوات الانقسام السبع، والبدء الفعلي في تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية.
وستكون مهام هذه الحكومة ثقيلة وصعبة وفق ما يؤكده مراقبون، لكن أصعب المهام لحكومة التوافق ستنتظرها في قطاع غزة الذي تعرض ولا يزال لحصار إسرائيلي مشدد طيلة الأعوام السبعة الماضية، نال من كافة مناحي وتفاصيل الحياة لنحو 18 مليون مواطن.
وبعد 7 سنوات من الانقسام، وقعت حركتا فتح و»حماس في 23 أبريل الماضي، على اتفاق، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.
وأعلن، الاثنين الماضي، عن تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية، حيث أدى الوزراء اليمين الدستورية أمام رئيس السلطة الوطنية محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمد الله في مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية.

وتتمثل أهم الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة في:

1 - الفقر والبطالة:

  • سيكون أمام حكومة التوافق مهمة صعبة في خفض معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة، وتحسين الوضع الاقتصادي الذي وصل وفق تأكيد مراقبين لمستوى غير مسبوق. ووفقاً لمركز الإحصاء الفلسطيني، فقد ارتفع معدل البطالة في قطاع غزة إلى 40% في الربع الأول من 2014. ويقول الاتحاد العام لنقابات عمال قطاع غزة إن عدد العمال المتعطلين عن العمل بسبب الظروف الاقتصادية، بلغ 170 ألف عامل من أصل 330 ألف فلسطيني ضمن فئة العمال في القطاع. ويأمل سكان قطاع غزة، أن تتمكن حكومة التوافق الوطني من إنعاش واقعهم الاقتصادي، والإنساني، والمتدهور يوما بعد آخر.

2 - معابر القطاع التجارية:

  • تنتظر معابر قطاع غزة التجارية التي أغلقتها إسرائيل 2007، حلولا تقدمها حكومة التوافق الوطني. ويحيط بقطاع غزة 7 معابر تخضع 6 منها لسيطرة إسرائيل، والمعبر الوحيد الخارج عن سيطرتها هو معبر رفح البري، والواقع على الحدود المصرية الفلسطينية. وأغلقت إسرائيل 4 معابر تجارية في منتصف يونيو 2007 عقب سيطرة حماس على القطاع. ومع تشديدها للحصار، اعتمدت السلطات الإسرائيلية معبرين وحيدين فقط، حيث أبقت على معبر كرم أبو سالم ومعبر بيت حانون كبوابة لتنقل فئات خاصة من الأفراد بين غزة والضفة الغربية.

3 - معبر رفح:

  • مهمة أخرى كبيرة تنتظر حكومة التوافق الوطني، تتمثل في فتح معبر رفح الواصل مع مصر والذي يمثل المنفذ البري الوحيد لسكان قطاع غزة على العالم الخارجي. وكان مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح «عزام الأحمد»، قد أكد أنه وفور تشكيل حكومة الوحدة فإن معبر رفح سيفتح بشكل دائم ومستمر. غير أن 15 ألف مسجل من الحالات الإنسانية بحسب هيئة المعابر والحدود في غزة، ما زالوا ينتظرون فتح المعبر لمغادرة القطاع. وعقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، في صيف 2007، أغلقت مصر معبر رفح، وأبقته مفتوحا فقط للحالات الإنسانية، على فترات متباعدة.

4 - الأجهزة الأمنية:

  • ستواجه حكومة التوافق الوطني تحديا كبيرا، يتمثل في الملف الأمني، وطبيعة الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، ودمجها في أجهزة السلطة الأمنية. ولم تقدم حركتا فتح وحماس أي إجابات واضحة لوسائل الإعلام، حول عمل الأجهزة الأمنية، وطبيعتها. لكن مصدرا فلسطينيا مطلعا مقربا من حركة حماس، قال إن « فتح وحماس اتفقتا على بقاء الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة، كما هي». وأضاف المصدر أن «الحركتين اتفقتا على أن تبقى الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، والتي تديرها حركة حماس، كما هي في هذه المرحلة».

5 - إعادة إعمار غزة:

  • سيكون إعمار قطاع غزة، وعلاج آثار ما خلّفته حربان شرستان، وأعوام طويلة من مهام حكومة التوافق الوطني. ويعاني القطاع من آثار ما خلّفته الحربان الإسرائيليتان الأخيرتان في عامي 2008 و2011 من دمار للبنية التحتية بالقطاع. وسبق أن شنّت إسرائيل حربين على غزة، الأولى بدأت في 27 ديسمبر 2008 وأطلقت عليها عملية «الرصاص المصبوب»، أسفرت عن مقتل وجرح آلاف الفلسطينيين، وتدمير هائل للمنازل وللبنية التحتية. والثانية في نوفمبر 2012، استمرت لمدة 8 أيام أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الفلسطينيين، وتدمير واسع للمنشآت والمؤسسات الاقتصادية. كما تسببت الحربان في أضرار مباشرة وغير مباشرة قدرت بأكثر من 1,2 مليار دولار، طالت القطاعات التجارية، والصناعية، والزراعية، والبنية التحتية وفق الأرقام التي كشفت عنها حكومة غزة السابقة.

6 - الكهرباء:

  • في مقدمة المهام التي تنتظر حكومة التوافق الوطني، في غزة إنهاء أزمة الكهرباء، إذ يعيش سكان القطاع، منذ سبع سنوات وفق جدول توزيع يومي بواقع 8 ساعات تعمل فيها الكهرباء و8 ساعات تقطع فيها. وبدأت أزمة الكهرباء في قطاع غزة، عندما قصفت الطائرات الإسرائيلية محطة توليد الكهرباء الوحيدة 2006. وفي حال نفاد الوقود، تمتد ساعات القطع اليومي لأكثر من 12 ساعة يوميا، وقد تبرعت الحكومة القطرية بشراء الوقود اللازم لتشغيل محطة كهرباء غزة، نهاية العام الماضي 2013. ويلزم لتشغيل محطة الكهرباء بغزة نحو 750 ألف لتر يومياً من السولار الصناعي لتعمل بكامل طاقتها. وطالبت حكومة غزة السابقة السلطة الفلسطينية برفع الضرائب عن الوقود الخاص بتشغيل المحطة.

7 - موظفو حكومة حماس في غزة:

  • سيكون أمام حكومة التوافق حل أزمة موظفي غزة، فبعد الانقسام الفلسطيني 2007، قامت حركة حماس بتوظيف الآلاف في الوزارات والمؤسسات الحكومية، بعد أن طلبت السلطة من الموظفين التابعين لها الجلوس في منازلهم والامتناع عن الذهاب لوظائفهم. ومرّت الحكومة في غزة، بأزمة مالية خانقة، تسببت لثمانية أشهر متتالية بتأخر صرف رواتب موظفيها والبالغ عددهم 42 ألف موظف بفاتورة شهرية تبلغ نحو 37 مليون دولار شهريا وفق بيانات لوزارة المالية في حكومة غزة السابقة. واكتفت حكومة غزة بصرف سلفة قدرها ألف شيكل ما يعادل 300 دولار في نهاية كل شهر. ورفض رئيس وزراء حكومة التوافق الوطني الدكتور رامي الحمد الله، خلال مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء، الحديث عن مصير موظفي قطاع غزة، واكتفى بالإشارة إلى تشكيل لجان لمتابعة مصيرهم، مع قضايا اقتصادية أخرى.