حناجر وخناجر
الجمعة، ٦ يونيو ٢٠١٤
* يا إبراهيم... أرأيتنا نسرج سيقاننا وأقدامنا وأشرعتنا للنزال مع السمك، يريد أن يعيش، ونحن نريده أن يموت، وفي بلدان أخرى يقتلون الثيران، وأخرى الطيور وبلاد كثيرة يقتلون الإنسان، يا إبراهيم نحن ننتقل بين كذبة وحقيقة، فإذا به القمر، كان بداية حديثي إليه...
لم أنت بهذا الضوء وهذا القبح كما صوروك لنا (الأمريكان)، أحجار وأودية جافة
ولا حياة ووحدانية ووحشة؟!
*وبعيداً عن الموضوع:
* سألني إبراهيم تعرف لي بنت حلال؟! سألته لازم بنت حلال؟! ضحكنا جميعاً حتى استلقينا، قال: طبعاً... قلت: أعرف وما تجيب عيال، وطلقت بعد زواجها بشهرين ما رأيك؟! سألني (وش عرفك إنها ما تجيب عيال؟!)
قلت: حسب النظام الجديد، كشفوا قبل الزواج... ضحكنا.
وكلانا ينظر إلى اليوم الذي أقدامنا فيه على أرض صلبة.
* يا إبراهيم املأ قدحاً (بالشمس)، أفرغه في قلب (العتمة)، ما أضعف أو (أقبح) أو (أسوأ) أن يندر الخبز عند أهل حقول (القمح)، ويجلس (البلداء) في صدور المجالس، ويدعى إلى حفل الفرسان ومساحات الخيل (بغل) أو (نعجة)، أو أن تغيب الشمس بعد ثوان من إشراقها، أو ينتعل الناس جلد أسد.
* هكذا تحدث الأشياء أحياناً، هكذا يموت الكبار أحياناً، هكذا نصفق أو نبتسم أو تدمع أعيننا أو نتثاءب أحياناً ،هكذا يبكين علينا أمهاتنا أحياناً، هكذا نبوح أحياناً.
* ستنام شطآنكم على أوسدة العدم والأمل والعمل، ستستيقظون بلا (سنابك)، وتودعون الخطر، ستجدون الكتاب والرغيف وعذب الماء في حناجر الصغار، قبل أن (تلتف الساق بالساق)، سيكسو الحرير أجساد صبايا الكادي والفل والقطن والفراولة من جديد، سنجلس حول (المَغَشْ) (لحماً وبامية وخضار)، وتسعد حناجر الفقر بحلم كبير وواعد، وصباحاً أو مساءً مات القرار الذي يليق بك يا عربي.
ورزقي على الله
almiman.t@makkahnp.com