هل باتت "الحفر" تحتاج إلى ساهر؟
الجمعة، ٦ يونيو ٢٠١٤
دار حديث كثير في السنوات الماضية عن ساهر، لكننا اليوم نحتاج أن نتحدث بشكل أكبر عن الطرق التي يخالفنا عليها معشوق الجماهير »ساهر«. هذه الطرق مليئة بالمطبات المفاجئة والتي تغيب عنها العلامات العاكسة وإشارات التنبيه - في مختلف مناطق المملكة-، ولربما أودت بحياة البعض؟ ولكن بالمقابل لا يبدو أن الإدارة العامة للمرور تهتم بسلامة هذه الطرق لتجنب الحوادث وبالتالي تحقيق سلامة مرتاديها؟
لربما يكون جواب إدارة المرور أن صيانة هذه الطرق تخضع لوزارات أخرى، وفي حال كان هذا هو الجواب فإن إنشاء «ساهر» احتاج بدوره للتعاون مع وزارات أخرى كذلك؟ فلم لا يكون هنالك تعاون جاد على هذا السياق؟
لذا، هل يمكن أن تتمتع الإدارة العامة للمرور بدور مسؤول نحو التوسع في التنسيق لإلزام البلديات ووزارة النقل بتحقيق معايير سلامة مستدامة لصيانة الطرق بدلاً من واقع الحفر التعيس الذي نشهده في الكثير من طرق ومدن المملكة الرئيسة بما فيها العاصمة.
ثم هل تحترم إدارة المرور حق مستخدم الطريق في أن يكون ممهداً بشكل يضمن سلامته وسلامة مركبته أم أن هذا ليس من أولوياتها؟ دعنا نتساءل كم هي أعطال المركبات وانفجار الإطارات بسبب كل من رداءة الطرق، الحفر والمطبات المفاجئة؟
وحتى نكون أكثر واقعية فإنني أقترح إيجاد تطبيق «ساهر حفر» بحيث يتمكن أي مواطن من تصوير الحفر أو المطبات غير النظامية والتي لا تتبع شروط السلامة، ومن ثم يقوم بإرسالها بهاتفه الجوال ليتلقى التعويض المناسب في حال تضرره أو يتم معالجتها بشكل فوري. هل يمكن أن نحلم بهكذا حل أم أنه ليس من أولوياتكم في إدارة المرور؟
حين زرت كلاً من دبي والدوحة بسيارتي وجدت فرقاً شاسعا في تخطيط الطرق وكيفية الدخول والخروج منها إلى الأحياء السكنية والمناطق التعليمية، فكل مدخل ومخرج مصمم بطرق عالية في الاحترافية توفر لكل من قائد المركبة، المشاة والشخص المعاق استخدامها بشكل آمن. وأكاد أجزم أنهم استعانوا بالتجربة البريطانية في هذا الصدد فهنالك تشابه كبير جداً بن ما رأيت في دبي ولندن.
وفي حال أن تجربة هذه الدول الشقيقة بعيدة المنال علينا فإنني أستدعي على سبيل المثال مقطعا شاهدته قبل عامين: لمواطني مدينة أوروبية بعد أن ملوا من عدم تجاوب بلدية المدينة معهم لردم عدد من الحفر والتي ألحقت الضرر بمركباتهم، فقاموا برسم وجه رئيس البلدية ومعاونيه فوق كل حفرة ليقوم الرئيس ومعاونوه في صباح اليوم التالي بإصلاح جميع هذه الحفر. ومع أنني لا أجيد الرسم لكنني سأقول على سبيل السخرية، لمسؤولي البلديات لدينا أصلحوا الطرق قبل أن نضطر لرسمكم.
وختاماً، هل يمكن أن تُولي إدارة المرور اهتماما وسرعة مماثلة لتلك التي حظي بها إنشاء ساهر، لمعالجة قضية الحفر والمطبات التي لا تخضع لشروط السلامة أتمنى ذلك. فسلامة أرواح مرتادي الطريق الذين يدفعون رسوم استخدامهم له حق عليكم.