ارتفاع الإيجارات يرهق المشاريع المبتدئة ويهدد استمرارها
الثلاثاء، ٣ فبراير ٢٠١٥
أكد خبراء اقتصاديون أن ارتفاع أسعار الإيجارات يعد أحد الأسباب الرئيسية في إرهاق ميزانية أصحاب المشاريع المتوسطة المبتدئين، وغالبا ما يؤدي بالإضافة إلى عدة أسباب أخرى إلى إغلاق المشاريع المتوسطة، وخصوصا في أول سنتين من عمر المشروع، وعندما يعجز عائد المشروع عن تلبية الالتزامات المادية المطلوبة منه.
ودعوا إلى إيجاد آلية في سوق العقار بشأن الإيجارات تتوافق مع آليات الاقتصاد الحر، كما دعوا المقبلين على إقامة مشاريع متوسطة إلى الأخذ بدراسة الجدوى، والسوق، والتخطيط السليم.
سلبيات الارتفاع
%80 من المشاريع المتوسطة تغلق بعد عامين من بداية المشروع، وتتعدد أسباب الإغلاق، ومن أهمها ارتفاع قيمة إيجارات مواقع المشاريع التي تعد فوق إمكانات المبتدئين في مشاريعهم، وعدم إجراء دراسة جدوى للمشروع، وغياب التخطيط الكامل للمشروع قبل البدء فيه، وصعوبة التمويل، وعدم توافر العمالة المدربة بالشكل الذي يعمل على نجاح المشروع.
إغلاق المشاريع المتوسطة يمثل هدرا وخسارة للاقتصاد الوطني، لا بد من معالجة الأسباب المذكورة بشكل عملي لضمان نجاح هذه المشاريع واستمرارها.
أما بالنسبة لارتفاع قيمة الإيجارات فيجب إيجاد آلية رقابية تحجم من الزيادة المتتالية والمتقاربة للحد من سلبياتها على المشاريع المبتدئة.
هشام كعكي - رئيس لجنة شباب الأعمال بغرفة مكة المكرمة
دراسة التأثير على المشروع
يجب على أصحاب المشاريع المتوسطة التفكير الجيد في المشروع ووضع الخطط للمشروع، والدراسة الجيدة للسوق قبل البدء في أي مشروع متوسط، ودراسة تأثير قيمة الإيجارات على المشروع، خصوصا إذا كانت مرتفعة، وفي هذه الحالة يجب على صاحب المشروع المتوسط أن يوازن في اختياره بين سعر الإيجار المنخفض والمرتفع وفقا لإمكاناته ورؤيته لمستقبل المشروع.
عبدالله فيلالي - نائب رئيس لجنة شباب الأعمال بغرفة مكة
آلية لتحديد متوسط القيمة
ارتفاع الإيجارات ليس السبب الوحيد وراء إغلاق المشاريع المتوسطة، هناك أسباب أخرى منها عدم علم أصحاب المشاريع بقوانين وتعليمات وزارات التجارة والعمل والبلدية.
ولا بد دعم حكومي من أجل زيادة المشاريع المتوسطة التي تخدم الاقتصاد الوطني وتشجع الشباب على التفكير في إقامة مزيد منها.
وبشأن الإيجارات المرتفعة فحلها بإيجاد آلية لسوق العقارات وتحديد متوسط لقيم الإيجارات وفقا للمناطق، بحيث يحدد متوسط أسعار للإيجارات في وسط المدينة وآخر لغربها وشرقها وهكذا.
هاشم النمر - وكيل كلية الأعمال بجامعة الملك عبدالعزيز
التستر ساهم في الزيادة
لا يمكن في ظل الاقتصاد الحر فرض حد للإيجارات، إلا أنه يمكن اتخاذ خطوات على غرار خطوات وزارة الإسكان، كما يمكن أن تتدخل البلديات بطرح فرص لاستثمار بعض الأماكن غير المستثمرة مثل أسفل الكباري ونحوها لتحويلها لمحلات منخفضة تكلفة الإيجار.
من وجهة نظري أن جزءا كبيرا من مشكلة ارتفاع سعر الإيجارات يعود إلى وجود من هو قادر على أن يدفع الإيجارات العالية، وفي الغالب هم من العمالة المتستر عليها في المشاريع.
الدكتور عصام الجفري - عميد كلية العلوم الاقتصادية والمالية الإسلامية بجامعة أم القرى