مخيمات البؤس العشوائية تعاني الجوع والبرد

أصبحت البساتين وحقول الزيتون في ريف إدلب الجنوبي، وجهة لسكان ريف حماة الشمالي، الذين فروا من قصف النظام السوري المتواصل لقراهم وبلداتهم.
وانتشرت في تلك الحقول والبساتين خيم عشوائية صغيرة، واختار ساكنوها أن ينصبوها تحت الأشجار، علها تخفيهم عن أعين طياري النظام، فتمر طائراته دون أن تقصفهم، فربما ينجون من مصير كانوا سيلقونه لو أنهم بقوا في بيوتهم.
وليس لتلك المخيمات أي اسم بمفردها، لكن سكان المناطق المحيطة بها يطلقون على مجموعها اسم «مخيمات البؤس» نظرا لقساوة الظروف التي تعيشها، وانعدام أبسط الشروط الإنسانية فيها، وزاد بؤس تلك المخيمات بؤسا مع قدوم برد الشتاء وهطول الأمطار، في ظل غياب الدعم من منظمات الإغاثة العالمية.
وأصبح تأمين قوت اليوم الهمّ الأكبر لسكان مخيمات البؤس، أما الأطفال فيها فيبدو من ابتساماتهم أنهم اعتادوا على قسوة الحياة في المخيم، ويصرون على اللعب واللهو، متحدين البرد والأوحال التي سببتها الأمطار.
وأفادت أم محمد إحدى النازحات في المخيم، أنهم لا يجدون الخبز منذ يومين، كما أنهم يعانون من تأمين مياه الشرب فيضطرون في كثير من الأحيان لشرب مياه الأمطار التي يجمعونها في براميل، مشيرة إلى أن لديها طفلا يبلغ من العمر 5 أشهر، اضطرت للذهاب من أجله لقرية مجاورة، وتسولت بعض الثياب لتلبسه إياها وتقيه قسوة البرد.
من جانبه اشتكى أبو سامر من غياب المنظمات الدولية، وإحجامها عن تقديم الدعم للمخيم، لافتا إلى أنهم يجمعون أعواد أشجار الزيتون ليشعلوا بها النار، ويتدفؤوا عليها.
وتشهد قرى وبلدات ريف حماة الشمالي قصفا متواصلا من قوات النظام، مما دفع مئات الآلاف للنزوح، أما من بقي منهم فيحاول حماية نفسه من القصف، عبر حفر الأنفاق، أو العيش في المغارات.