لمن يصوِّت الأموات؟!
الخميس، ٥ يونيو ٢٠١٤فاز بشار الأسد في انتخابات الرئاسة الديمقراطية النزيهة الشفافة، كما فاز كل «متصدر» من قبل، لكنه في برهانٍ ساطع على نجاح الانتخابات لم يحقق النسبة التقليدية لزعماء العرب (99.99 %) التي حطمها صدام حسين قبيل سقوطه المشؤوم بشهر واحد محققاً الدرجة الكاملة (100 %)، ولو سارت الأمور على طبيعتها المنطقية لفاز بشار بنسبة (1000 %) ولكن قتل الله التواضع في غير وقته ومكانه!!
وكأي «متصدر» يحقق جميع البطولات بجدارة لا بد أن يثير حسد (العُذَّال) ليستميتوا في إفساد فرحته، و(التغليس) عليه ببث الشكوك والشبهات البائسة، كإعلان الإدارة الأمريكية أن هذه الانتخابات مهزلة واستخفاف بالشعب السوري وعارٌ على جبين الأمم المتحدة لا تغسله دماء مئات الألوف من المصابين والشهداء، ولا دموع ملايين اللاجئين والمشردين على الحدود!
وكإدانة أوروبا عن بكرة (يوروُّها) هذه اللعبة القذرة، ورفضها أن يصوِّت رعايا الأسد في الخارج عبر (زفاراته) في العواصم الأوروبية، في انحراف شديد عن (ألفباء) الديمقراطية التي يبشرُ الغربُ بها؛ ما دفع وزير خارجية النظام للقول: إيه لكان.. الخشونة عجز كما يقول الزميل (بيليه)!
وبالمناسبة قدم الإعلام البريطاني الحر ـ حسب (العذَّال) ـ أكبر حملة دعاية للانتخابات السورية بإثارته الشكوك حول فوز قطر بتنظيم مونديال (2022) في هذا التوقيت بالذات؛ فمهما كانت نتيجة التحقيقات (المستقلة) بعد شهر فلن تزيد الفائز إلا تصديقاً لكذبته بأنه لا توجد ديمقراطية لا تحوم حولها (الشيكات)!
ولتأكيد فوز الرئيس بـ(دق خشوم) فتحت الحملة الدعائية ما سمته (سجلات الشرف) ليصوّت الأشقاء العرب المؤيدون للزعيم دون أن تدخل أصواتهم في الحسابات الرسمية: فقط ليكيدوا العذَّال وعملاءهم الأنذال!
ولكن أسوأ التشنيعات تلك التي زعمت أن النظام أعاد الأموات الذين أبادهم ليصوِّتوا للزعيم الأبدي المبيد!
نعم.. الذين صوتوا لبشار هم جميعاً أمواتٌ قتلهم الخوف والضعف والقهر فوق الأرض، أما الأموات تحت الأرض فهل (يسترجي) أحدهم على التصويت للولد وأبوه العظيم بينهم؟ فشرووووا !!