إليكم ما سيحدث بعد إطلاق سراح قياديي طالبان
الخميس، ٥ يونيو ٢٠١٤
إذا كان هناك من يشك بأن القياديين الخمسة من حركة طالبان الذين أفرج عنهم الرئيس أوباما نهاية هذا الأسبوع سيعودون لحمل السلاح ويقتلون مزيدا من الأمريكيين، عليهم فقط أن ينظروا إلى ما حدث عندما أطلقت إدارة الرئيس جورج بوش زعيما من حركة طالبان اسمه الملا عبدالقيم زاكر (المعروف أيضا باسم عبدالله غلام رسول) في 2007، والذي قالت السلطات الأمريكية في ذلك الوقت أن احتمال عودته إلى القتال «خطر متوسط». في جوانتانامو، تظاهر زاكر أنه مجرد جندي بسيط وقال للمسؤولين إنه لا يريد سوى «العودة إلى البيت والانضمام إلى أسرتي» وادعى أنه «لم أكن مطلقا عدوا لأمريكا ولا أنوي مطلقا أن أكون كذلك».
لكنه عندما عاد إلى أفغانستان أصبح بسرعة أحد ألد أعداء أمريكا، وهو مسؤول بشكل مباشر عن موت أمريكيين وجنود في التحالف والقوات الأفغانية، وارتكب فظائع لا يمكن تصورها قبل أن يستقيل من القيادة العسكرية لطالبان في أبريل. حاليا، ما يزال زاكر عضوا بارزا في مجلس قيادة حركة طالبان.
القياديون الخمسة الذين أطلق الرئيس أوباما سراحهم الآن سيتابعون ما بدأه زاكر. تقول السلطات العسكرية الأمريكية إنهم جميعا يشكلون «خطورة عالية» في العودة إلى القتال. ما مدى خطورة هؤلاء الرجال؟ إليكم ما تقوله السلطات العسكرية الأمريكية عنهم، بحسب التقييم المسرب من معتقل جوانتانامو:
الملا نور الله نوري «أحد أهم المسؤولين السابقين في طالبان المعتقلين في جوانتانامو ... وقد قاد مسلحين ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف ...وهو مرؤوس بشكل مباشر من الملا عمر، ... وله علاقات مع أعضاء تنظيم القاعدة ... ومطلوب من الأمم المتحدة بشبهة ارتكاب جرائم حرب». شقيق الملا نور الله نوري «حاليا قيادي في طالبان يقوم بعمليات ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف ... ونوري سينضم على الأرجح إلى شقيقه في حال إطلاق سراحه».
الملا محمد فضل، نائب وزير الدفاع في طالبان، بارز في هرم القيادة في طالبان لدرجة أنه هدد في إحدى المرات القائد الأعلى لطالبان الملا عمر. الملا محمد فضل لديه «ارتباطات عملياتية مع أعضاء مهمين في القاعدة والتنظيمات المتطرفة الأخرى ... وإذا تم إطلاق سراحه فإنه على الأرجح سيعود للانضمام إلى طالبان ويقيم علاقات مع الميليشيات المعادية للتحالف التي تشارك في الأعمال العدائية ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف في أفغانستان».
عبد الحق واثق، الذي كان نائب وزير الاستخبارات في طالبان، «استغل منصبه لدعم القاعدة ومساعدة أعضاء طالبان على تجنب الوقوع في الأسر...رتب تدريب عناصر من القاعدة لعناصر من طالبان في شؤون الاستخبارات ... وعين عضوا من القاعدة في وزارة استخبارات طالبان. ... لعب دورا أساسيا في جهود طالبان لتشكيل تحالفات مع جماعات إسلامية متشددة أخرى للقتال إلى جانب طالبان ضد الولايات المتحدة وقوات التحالف... وإذا أُطلق سراحه سيشكل على الأرجح تهديدا للولايات المتحدة ومصالحها وحلفائها».
الملا خير الله سيد والي خيرخوا، الذي كان وزيرا للداخلية في طالبان، له علاقات مباشرة «مع أسامة بن لادن والقائد الأعلى لطالبان الملا عمر ... بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، مثل حركة طالبان في اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين لدعم الأعمال العدائية ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف ... وهو أحد أهم أمراء تجارة الأفيون في غرب أفغانستان».
محمد نبي عمري «قيادي بارز في طالبان ...وشارك في هجمات ضد قوات التحالف والقوات الأمريكية... كان يعقد اجتماعات أسبوعية مع ثلاثة أشخاص مرتبطين بتنظيم القاعدة لمناقشة مخططات الهجمات ضد قوات التحالف ... وكان يحتفظ بترسانات من الأسلحة ... وسهل قيام عناصر من القاعدة بتهريب عدد غير معروف من الصواريخ» يعتقد مسؤولو الاستخبارات أنها أسهمت في موت اثنين من الأمريكيين.
الغريب أن أوباما لم يطلق سراح هؤلاء الإرهابيين فحسب، بل أقام أيضا احتفالا في البيت الأبيض للإعلان عن الأمر شخصيا. هو في الواقع يعد ذلك إنجازا.
قادة طالبان هؤلاء يفترض أن يبقوا في قطر وأن يخضعوا لإجراءات أمنية هناك، بما في ذلك منع السفر لمدة عام. على افتراض أنهم التزموا بشروط إطلاق سراحهم، فإنهم سيكونون أحرارا للعودة إلى أفغانستان وحمل السلاح ضد الولايات المتحدة في 1 يونيو 2015 وسيشكلون دعما معنويا كبيرا لأعداء أمريكا.
إطلاق سراح هؤلاء الإرهابيين ربما ضمن إطلاق سراح الرقيب باو بيرجدال، لكن ذلك يعرض حياة كثيرين من الأمريكيين للخطر. أعداء أمريكا تعلموا الآن درسا: الطريقة لضمان إطلاق سراح معتقلي جوانتانامو هي خطف رهائن أمريكيين.