معاد.. مبادرة للحفاظ على الهوية المكية

طرح أعضاء مبادرة «معاد» أمام وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور عقاب اللويحق بمقر الإمارة أمس الأول، على طاولة النقاش أبعاد المبادرة، التي تهدف لتعزيز الهوية المكية والعناية بالآثار التاريخية، وعُرض فيلم وثائقي، يحكي مضامين المبادرة.
وتضمن الفيلم الوثائقي التأكيد على الاستجابة لتوسعة المسجد الحرام والمناطق المحيطة، ومدها بكل ما تحتاجه من خدمات ومرافق، ومن مقتضيات الحال أن كان لآلة التطوير والتوسعة لبيت الله العتيق وساحاته ومرافقه ضريبة باهظة على الأحياء السكنية، وما تحتويه من حياة اجتماعية، ومواقع أثرية ونسيج عمراني، تجسد في مجموعها هوية أم القرى، وروحانية أقدس بقاع الأرض، ومن هذا الخضم انطلق مشروع تعزيز الهوية المكية والتي حظيت بدعم من الإمارة، من خلال العناية بالآثار والمعالم النبوية والتاريخية لحمايتها والحفاظ عليها وتطويرها بما يتواكب ومبادئ التنمية المستدامة، وحفظ هوية وروحانية البلد الأمين، ومتوافقة مع انطلاقة جديدة تحث على الاهتمام بالآثار بالمملكة وما نشهده من دعوات صريحة من عدد من أعضاء هيئة كبار العلماء، وتفقدهم لعدد من المواقع الأثرية، وتأكيدهم على دورها في قراءة التاريخ وحفظه، ودعوتهم الصريحة إلى عدم العبث بها أو تشويهها، وكذلك جهود الهيئة العليا للسياحة والآثار بإطلاق العديد من المبادرات والبرامج للعناية بالآثار والمعالم التاريخية.
الفيلم الوثائقي لخص في 10 دقائق أولويات مبادرة «معاد» التي تمثلت في البدء بتطوير وترميم ما اعترى بعض تلك الآثار والأمكنة في مكة من نسيان أو فقدان، أو حال لا تتناسب وقيمتها التاريخية، وارتباطها بسيد البشرية ومهد الرسالة المحمدية، وإضفاء السمة والهوية التاريخية على ما شوه منها عبر الزمن، أو الإهمال في مبناه أو محيطه الخارجي، مما أخرجه عن إطاره التاريخي، وتوحيد جهود البحوث والدراسات الفنية والمعلوماتية، وتبادل الخبرات وإقامة المسابقات العمرانية والمعمارية، ورصد الجوائز التشجيعية لدعم جهود البحث والتوثيق والتصميم والتطوير إثراء للساحة التراثية ونشرا لثقافتها.