كيك ويوتيوب فرصة حقيقية لرد اعتبار المواهب

«حالة من السعادة»، هي الجملة الأكثر ملاءمة لوصف مسرحية نجم النجوم، التي قدمت عملا كوميديا محضا، وجاء كآخر عروض مسابقة مسرح الشباب، التي اختتمت أمس الأول بالرياض.
تحدثت المسرحية عن الفرق بين «الموهوبين» و»الموهومين» كما تناولت مواقع الإعلام الجديد، والبرامج الاجتماعية مثل: «كيك» و»يوتيوب»، بوصفها خطا خلفيا يمكن أن يمنح فرصا حقيقية لبروز مواهب الشباب، التي لم يتسع لها المجال في المسرح أو التلفزيون.
المعد والمخرج المنذر النغيص وظف 23 ممثلا قدموا وصلات استعراضية، ومشاهد طريفة حفلت بطابع عفوي، قال عنه النغيص «لقد كان الممثلون يستمتعون بما يفعلونه ويتمنون أن يشاركهم الجمهور هذه المتعة»، مؤكدا أن «أبو شلاخ البرمائي» للدكتور غازي القصيبي كان حاضرا في العمل من خلال الراوي المسن، الذي كان يطل من وقت لآخر، فيما بدا أنه يستعرض في ذاكرته تلك الأحداث الخيالية الكوميدية التي جسدها الممثلون.
أما الحدث الرئيس فكان برنامجا لتقييم المواهب، يقدم من خلاله عدد من الشباب مجموعة من المواهب الحقيقية على أرض المسرح، في حين تتجه آراء اللجنة غالبا إلى عدم الاعتراف بأي منهم، وهو ما مثل كذلك رسالة يوجهها الشباب إلى نقادهم الفنيين والمسرحيين، أن يكونوا أكثر دعما لهم بالنقد البناء والتشجيع.
غير بعيد عن هذه الفكرة، أقيمت جلسة نقدية مع طاقم العمل بحضور جمهور المسرح، دافع فيه فريق العمل عن عرضهم مؤكدين أن الإعداد جاء بروح شبابية، فيما رأى نقاد مسرحيون أنه عرض يقترب من مسرح بريخت الملحمي، مشيرين إلى ضرورة اطلاع المخرج النغيص على مسرح بريخت بشكل مركز حتى تكتمل تجربته، وتظهر بشكل أكثر نضجا.