وزير الصحة: مستشفيات لم تتجاوز أصابع اليد أخفقت في احتواء كورونا
الأربعاء، ٤ يونيو ٢٠١٤
برأت وزارة الصحة ساحة المستشفيات من الفشل في احتواء فيروس كورونا، إذ شدد وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه على أن المستشفيات لم تفشل في احتواء الفيروس، مبينا أن عدد المستشفيات التي رصدت بها حالات تزايد المصابين لا تتجاوز أصابع اليد، مقارنة بأكثر من 500 مستشفى بالسعودية.
الوضع مطمئن في المشاعروأوضح المهندس فقيه خلال لقائه أعضاء لجنة الشؤون الصحية والبيئة وعددا من أعضاء مجلس الشورى بالرياض أمس، أنه تم رصد قصور في تلك المستشفيات التي سجلت بها حالات إصابة، وأن الوزارة تابعت ذلك وأرسلت فرقا استكشافية متخصصة لكل مستشفى في السعودية للتأكد من وجود إجراءات احترازية، وتم تكثيف برامج التدريب داخل المستشفيات لرفع مستوى الوعي للعاملين فيها.
وأكد أن الوضع في المشاعر المقدسة مطمئن وأن جميع الاحترازات الصحية تسير وفق ما خطط لها، وأن المنشآت الصحية والعاملين جاهزون للتعامل مع أي حالات طارئة؛ وأنه لم يتم تسجيل أي إصابات جديدة بين المعتمرين رغم الكثافة التي تشهدها الأماكن المقدسة هذه الأيام.
وقال إن الانخفاض اللافت في عدد المصابين خلال الأسابيع الخمسة الماضية يعود لنجاح الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الوزارة، كما أن نسبة الوعي بين المواطنين ارتفعت عن وضعها في بداية انتشار الفيروس، معتبرا أن وزارته ليست بصدد تخفيض مستوى الاستنفار الذي تعيشه بل مستمرة في التعامل بجدية والتحوط لجميع السيناريوهات المحتملة.
لا علاقة للأجواء بالفيروسوأعلن وزير الصحة المكلف أن الوزارة تسعى إلى تحسين مستوى الالتزام بالإجراءات اللازمة لمكافحة العدوى في المنشآت الصحية حتى لا يكون هناك بؤر داخلها.
وأكد أن الأحاديث التي راجت عن انخفاض الإصابة بكورونا نظرا لحرارة الأجواء غير صحيحة، مبينا أن تغير الأجواء لا يلعب دورا في القضاء على الفيروسات، وأن الوزارة رصدت زيادة عدد الإصابات بكورونا خلال الصيف الماضي ولم تنخفض في ذلك الوقت.
واستعرض فقيه جهود الوزارة في مواجهة الفيروس، مشيرا إلى أنها نهجت التعاون والمشاركة مع جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتوحيد الجهود، إذ لجأت إلى ضمان تواجد العديد من الكفاءات من عدد من الجهات في عضوية المجلس الاستشاري الطبي الذي أنشئ مؤخرا، وأن وزارته لن تتأخر في الاستعانة بالكفاءات التي تحتاجها، كما تم عقد شراكات عالمية في هذا المجال.
وأشار إلى إنشاء مركز القيادة والتحكم في الوزارة الذي يتكون من منصات تبدأ بتحليل البيانات وبناء القدرة الاستيعابية والعمليات العلاجية والاتصال، واعتبر أن العمل الجماعي هو الحل في مواجهة مثل هذه الظروف، مبينا أن الوزارة منفتحة على الجميع، ومستوى الشفافية لديها لا حدود له في سبيل إطلاع الجميع على الخطوات المتخذة وتقبل الآراء المعارضة، خصوصا العلمية منها.
وذكر أن تحذيرات وزارة الصحة بخصوص الاختلاط مع الجمال وتناول حليبها مستمرة ومبنية على دراسات علمية.
الاستيراد ونقص الأطباءإلى ذلك، قال وزير الزراعة الدكتور فهد بالغنيم إن الأمراض المحددة التي تتعامل معها الوزارة بالإجراءات المعروفة حققت نجاحات مشهودة في هذا المجال، ووصلت مع بعض الأمراض إلى مرحلة إعلان خلو السعودية منها بشهادة جهات عالمية مستقلة.
وأفصح بالغنيم أن أكبر تحد يواجه وزارته حاليا هو اضطرارها لاستيراد الثروة الحيوانية من الخارج، والنقص الشديد في عدد الأطباء البيطريين الذي يعتبر الأدنى عالميا.
وأوضح أن ردة فعل ملاك الإبل كانت متوقعة، مستذكرا تجربة الوزارة مع إنفلونزا الطيور ورد فعل أصحاب مشاريع الدواجن في ذلك الوقت، مشيرا إلى أن الوزارة تنحاز لصحة المواطن مهما كان الاحتمال ضئيلا بغض النظر عن ردة الفعل.
وبين أن الزراعة على تواصل تام ووثيق مع وزارة الصحة في مواجهة فيروس كورونا من منطلق إيمانها بأهمية التعاون في هذا المجال، مؤكدا الانفتاح على جميع الآراء والطروحات العلمية.
من ناحيته، أعلن نائب رئيس الشورى الدكتور محمد الجفري استعداد المجلس لتقديم الدعم اللازم لوزارتي الصحة والزراعة لمواجهة فيروس كورونا.