زي رؤساء مصر أزرق وأبيض وأخضر وأصفر
الأربعاء، ٤ يونيو ٢٠١٤
لأول مرة في التاريخ المصري المعاصر، يشهد 3 رؤساء أحياء، تنصيب رئيس رابع للبلاد، ومع إعلان النتائج الرسمية مساء أمس الأول، اختلف حال الرؤساء الأربعة لمصر «لونيا».
ففي الوقت الذي يرتدي رئيسان سابقان هما حسني مبارك ومحمد مرسي ألوان السجن الأزرق والأبيض، على الترتيب، يتجه الرئيس الموقت عدلي منصور للعودة إلى وشاح القضاء الأخضر، والرئيس الجديد عبدالفتاح السيسي إلى قصر القبة الرئاسي ذي اللون الأصفر.
الرئيس الأسبق حسني مبارك «الذي حكم مصر في الفترة بين 1981-2011»، شهد إعلان النتيجة من محبسه داخل مستشفى المعادي للقوات المسلحة (على نيل القاهرة)، حيث يرقد سجينا، مرتديا زي الحبس الأزرق، بعد أن تمت إدانته أواخر الشهر الماضي بالسجن لمدة 3 سنوات، في قضية إهدار مال عام واستغلال نفوذ، وهي القضية المعروفة إعلاميا بـ»القصور الرئاسية».
وأطاحت ثورة شعبية في 11 فبراير2011، بمبارك قبل أن يتم إلقاء القبض عليه وحبسه على ذمة عدة قضايا في أبريل من نفس العام.
أما الرئيس المعزول محمد مرسي «الذي حكم البلاد في الفترة بين 2012-2013»، فشهد إعلان النتيجة من محبسه بسجن برج العرب في الإسكندرية (على مشارف الصحراء الكبرى)، مرتديا زي الحبس الاحتياطي الأبيض، كونه محبوسا على ذمة 4 قضايا هي «التخابر»، و»اقتحام السجون»، و»الاتحادية» وهي القضايا المحالة للمحاكمة وتجرى جلساتها، إضافة إلى اتهامه بـ»إهانة القضاء»، وهي القضية التي لم تحل للمحكمة حتى الآن.
وعزلت قيادات الجيش، مرسي بمشاركة قوى سياسية ودينية، في 3 يوليو الماضي، بعد احتجاجات شعبية في 30 يونيو 2013، وتم احتجازه في مكان غير معلوم بعيدا عن الأنظار حتى 4 نوفمبر، هو موعد أولى جلسات محاكمته في قضية «الاتحادية».
أما الرئيس الموقت عدلي منصور «2013-2014»، والذي تولى حكم البلاد عقب عزل مرسي، فهناك حديث عن عودته إلى السلك القضائي، كرئيس للمحكمة الدستورية العليا حيث يعود لوشاح القضاء الأخضر، بمقر المحكمة على نيل القاهرة قبيل مقر حبس مبارك.
وكانت مصادر قضائية، قالت إن منصور سيعود ليرأس المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية في مصر)، وذلك بعد عام من حكمه للبلاد في الفترة الانتقالية عقب الإطاحة بمرسي، وإنه كان في مهمة وطنية بعد تكليفه بالرئاسة بصفة موقتة.
بينما يدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي، الفائز في الانتخابات الرئاسية، الأسبوع المقبل، قصر القبة الرئاسي ذا اللون الأصفر، بحي مصر الجديدة الراقي، شرقي القاهرة.
وتجري على قدم وساق عمليات تطوير وتجميل المنطقة المحيطة بالقصر، إلى جانب طلاء الأسوار وتنسيق الحدائق الخاصة به، استعدادا لقدوم الرئيس السيسي.
وأعلنت اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات مساء الثلاثاء، النتائج النهائية للانتخابات التي جرت في 26 و27 مايو الماضي، بين عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع السابق، وحمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي.
وأظهرت تلك النتائج فوز السيسي بنسبة أكبر من 96.
7%، لتكتمل ثاني خطوات خارطة الطريق التي أعلن عنها الرئيس الموقت عدلي منصور في 8 يوليو الماضي، والتي بدأت بالاستفتاء على الدستور والذي تم في منصف يناير الماضي، تبعها انتخابات رئاسية، ثم الانتخابات البرلمانية التي لم يتحدد موعدها بعد.