هل ما نكتبه فعلا: "هلوسة"؟!

وعلى الرغم من تحذير المديرية العامة لمكافحة المخدرات، بعدم ترويج النُّكت التي تتحدث عن الحشيش و»المهلوسات»، فلا يزال الحديث شائعا عنها.
الأسبوع الماضي وحده، وخلال أحاديث عمل مختلفة -مع أن حديث المجالس أمانة كما قال لنا معالي وزير التعليم العالي ذات مرة- تلقّيتُ ثلاثة تصريحات مهمة، رغم أن الحديث كان بعيدا كل البعد عن الصحافة، تؤكد وبشدّة على سفه، وقلّة قيمة ما يُكتب في هذه الزاوية وأشباهها، وعلى ضرورة ألا يأخذ الكاتب في نفسه «مقلب» فيظن أنه بمكانة فهمي هويدي، أو أن لمقالته أهمية وثقلا كأهمية مقالة عبدالرحمن الراشد على سبيل المثال، وأكدوا جميعا أن بمقدورهم أن يكونوا كُتّابا لو أرادوا!
حسنا: من المفترض أن يتوافر الكاتب على قدر من الثقة، بحيث لا يلقي بالا لمثل محاولات الاستفزاز هذه، فالباعث على مثل هذا الأسلوب قليل من غيرة ممزوج بقدر لا بأس به من النقص، وأن يتعالى عن الرد، ويطأطئ الرأس مُجامَلةً ولـ»تسليك الأمور».
يظن الغالبية من القراء أن جميع أمور الكاتب «سالكة» في مجتمعه، ولأجل هذا كان مقال اليوم.
الكاتب في حقيقة الأمر كما يقول ابن حزم، ممّن تصدّر لخدمة العامة، فلا بد عليه أن يتصدق ببعضٍ من عِرضه على الناس؛ لأنه لا محالة مشتوم، حتى وإن واصل الليل بالنهار، وإن شقّ طريقه نحو النجاح حورب بشتى الوسائل، من أصدقائه قبل أعدائه.
* في الحارة مع عمّي، مررنا بصديقه صاحب مكتب عقار، فعرّف عمي بالعبد الضعيف، فردّ صاحبه في الحال: «مرحبا، يا أخي؛ والله الصحافة مشكلة، ورانا.. ورانا. أنا كلمتني جريدة (...) وطلبوني أكتب بس رفضت، وزمان كلمني فلان، بس أنا مشغول»!
ياااااااه، «الجرايد تكلّم كلّ الناس، بس ما هي لاقية حد يكتب لها».. حتى اسألوا الأستاذ خالد الأنشاصي!