مجموعة الوفاء.. نيابة عن الأندية

حضرت أول البارحة مناسبة تكريمية قامت بها مجموعة الوفاء الاتحادية لتكريم بعض الرموز من قدامى المشجعين. وهي جماعة رائعة قامت قبل سنوات بمبادرة من الأستاذين خالد الهاشمي وعماد الحمراني حتى كبرت وأصبحت هيكلا إداريا متكاملا لمجموعة من الأعضاء المتطوعين. والأسماء التي كرمت كان من بينها محمد الينبعاوي ومنصور الدوس أطال الله عمرهما وخليل رشيدي وسالم الغامدي والعكبري والكنيدري وسالم فصفص رحمهم الله أجمعين.
الحقيقة كانت من أجمل الليالي، فلقد كانت باعثة لشجن لطيف بلطائف تلك النسمات القديمة من ذلك المدرج الأصفر. فعندما جاء الدور لتكريم سالم فصفص وهو بائع الكارميلا الشهير، وصعد ابنه لتسلم الجائزة نيابة عنه، تذكرت على الفور تلك السحنة القديمة لذلك الرجل البسيط الذي كان يقطع المدرج طولا وعرضا بكوفيته العتيقة وشبشبه الزنوبة وهو الذي كان من الصعب جدا ألا تلحظ وجوده في كل مباراة تقريبا طوال العقود التي عايشتها.
جميل هذا الوفاء، ورائع أن يغادر ابن العم سالم إلى منزله وفي جعبته كلمات طيبة قيلت عن والده الذي أمضى نصف قرن داخل مدرج عشقه. والأجمل من ذلك عندما بكى العم محمد سعد الينبعاوي لحظة تلقي هدية تكريمه وهو حي يرزق. وحقا ما أحوج الإنسان عموما إلى التفاتة تقديرية ولو بكلمات بسيطة قبل مغادرة هذه الدنيا.
والسؤال الذي مر على بالي أثناء المناسبة: هل هو صعب على الأندية الرياضية بملايينها من الريالات الاحتفاء بالقدامى بين فترة وأخرى أم عليها التنازل عن دورها الاجتماعي والثقافي لغيرها من المتطوعين؟ ويبدو أن المسألة ليست في توفر المادة ، بل في توفر الوفاء نفسه.