بناتنا بالمطارات
الأربعاء، ٤ يونيو ٢٠١٤
في إحدى سفراتي لخارج الوطن التقى بي بعض الأخوات العاملات بمطار جدة الدولي، واللائي يعملن بالبيع في السوق الحرة. وطلبن مني بذل المزيد من الكتابة الصحفية لنقل معاناتهن للمسؤولين بهيئة الطيران المسؤولة عن (الشركة) التي استحوذت على كل خدمات المطار. فالموظفات لهن مطالب وشكاوى منها:
إيجاد غرفة للراحة، إيجاد كراسي للجلوس عليها، فمدة العمل ثماني ساعات، وطبيعة المرأة تحتاج للراحة فهي غير الرجل، فلا بد من وجود كراسي للجلوس عليها، كما يفرض على الموظفة القيام بتنظيف مواقع العمل والأدوات والأجهزة ومواد البيع، وهذا ليس من صميم عمل البائعة. ويجدن سوء معاملة من (المشرف الأجنبي) الذي يعمل على تطفيشهن ومضايقتهن حتى يتركن العمل، وكذلك عدم صرف الشركة المسؤولة رواتبهن في موعدها المحدد، وتأخير صرف (العمولات) لمدد طويلة ولا تصرف إلا بعد مماطلة وتعب.
أريد أن أقول: هل ندفع بالمرأة لسوق العمل لكي نتخلص منها بطريقة سيئة ولا تليق، بدءاً من (ضعف الراتب) الذي قد يذهب نصفه للسيارة؟. يفترض تدخل وزارة العمل من قبل فرق عمل، أو تأسيس وحدة إدارية بكل فروع الوزارة لقبول الشكاوى من المرأة التي تعاني من عملها. إن من يحترم المرأة العاملة، يكون قد احترم آدميته ونفسه، وعرف أن المرأة هي أمه وأخته وزوجته وابنته. يتحتم علينا أن نكون حضاريين في قوانين وأنظمة العمل النسائي، وهذا يتحقق من قبل الشركات ورجال الأعمال، فرفقاً بالقوارير. آمل الانتهاء من استراتيجية الصراخ من عمل المرأة ومضايقتها وتنفيرها، وعدم الاتكاء على ضعفها واستغلالها أسوأ استغلال. وإقحام اسم المصلحة العامة في كل شيء يتعلق بالمرأة. وآمل عدم إعطاء المسؤول الأجنبي بالشركات والمؤسسات الفرصة للتحكم في مستقبل ومصير بناتنا وأخواتنا، وأن لا يحولوا عمل المرأة ساحة للتصفيات والانتقام حتى لا تحل محلهم في الأعمال. إن معظم آراء وتقارير المشرفين أو المسؤولين عن أعمال السيدات مليئة بالمغالطات والتضخيم للملاحظات. أفيقوا يا رجال الأعمال واتقوا الله في بناتكم وأخواتكم.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.