سوق الطرب في البلد
الأربعاء، ٤ يونيو ٢٠١٤
يكيكي منزعج جدا من مداخيل المطربين والمطربات، ويقول كيف استغفل المجتمع ليدفع عشرات الألوف من الريالات مقابل ثلاث أو أربع ساعات من الصياح؟. لا... ويكيكي يبدو حانقا أيضا على مطربي الغفلة ممن تنتج لهم دور إنتاج إعلامية في السوق، والطرب من شق وهم من شق آخر.. وبيني وبينكم الرجل محق على الأقل في مسألة مطربي الغفلة ممن يتمتعون بدعم شركات الإنتاج التي لا داعي لذكرها، وكلكم تعرفونها، وكلها ألبوم أو ألبومان ويصير الرجل مليونيرا.. مليونيرا بكل ما تعني الكلمة.. طبعا يكيكي يقول إنه ليس لديه مشكلة مع أرزاق هؤلاء الناس، لكن مشكلته أن ليس لديهم طرب لا من قريب أو بعيد.. بل يعتقد يكيكي أنه لو تقدم لشركة من هذه الشركات الإنتاجية وسُجل له ألبوم أو اثنان فحتما سيكون أفضل من هذه العينات التعسة من مطربي هذا الزمن الغابر، خاصة أنه على قناعة بأنه في أيام الجاهلية كان يستضاف للغناء لإمتاع الشباب لصوته الشجي والمتميز..
على أية حال هذه قوية وما أصدق يكيكي فيها، لكن ما علينا، قضية المغالاة في الأسعار للمطربات والمطربين الذين يحيون السهرات من طهور وعرس وطلاقات، خاصة عندما يكون هؤلاء من درب والطرب من درب آخر.. شيء فعلا عجيب، ولكن المصيبة بكل تأكيد في تدهور ذائقة الجمهور النسائي والرجالي في البلد، وهو شيء مخيف بلا شك كونه يربي جيلا من معدومي الذوق وممسوخي المزاج طالما يتربون على هكذا مستوى من الفن الزاحف.. لا... ويطالب يكيكي ـ الله يهدينا وإياه ـ بالحد من هذه الأجور المبالغ فيها، يطالب وزارة الثقافة أو جمعية الفنون أو وزارة العمل بكل تأكيد والتي يجب أن تضع سقفا أعلى وأدنى لهكذا أنشطة فنية في البلد، خاصة مع التضخم وشعللة الأسعار في الأسواق للسلع والخدمات.. أما شركات الإنتاج فيجب السيطرة على إصداراتها من وزارة الثقافة أو جمعية الفنون، بحيث لا يتجاوز سعر الألبوم ريالا واحدا أو بالكثير ريالين كالصحف.. قلت ليكيكي: لابد أنك تحلم يا صديقي فهذه العوالم مفلوتة ولا تستطيع أن تسمي جهة بعينها مسؤولة عنها.. وإن وجدت كوزارة التجارة النشطة والشغالة صح في البلد مقارنة بالوزارات الخدمية الأخرى، فهذا غير ممكن، لكون هذه الأنشطة مصنفة «إنتاجات فنية» وليست تجارية.. فهي إذا مسؤولية المصنفات الفنية في وزارة الثقافة والإعلام لوضع حد لهذه الأسعار المتجاوزة للألبومات في البلد، ووضع تسعيرة لها عندما تجيزها.. على أية حال الطاسة هنا ضائعة، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
atwairgi.a@makkahnp.com