أسوأ 10 ثنائيات في الأدب الإنجليزي
الثلاثاء، ٣ يونيو ٢٠١٤
كشفت الكاتبة الإنجليزية جي كي رولينج عن ندمها حول قرار ارتباط شخصيتي رون ويزلي وهيرميوني جرينجر ببعضهما بعضا، حيث ذكرت مؤلفة رواية «هاري بوتر» لمجلة وندرلاند أن أشهر ثنائيات الأدب كانوا سينفصلون في جلسات الأزواج الاستشارية.
وتوافق رولينج الرأي الممثلة إيما واطسون، التي تلعب دور هيرميوني جرينجر في الفيلم المقتبس عن الكتاب، حيث قالت لصحيفة صنداي تايمز: «أعتقد أن هنالك معجبين على علم بذلك أيضا، ويتساءلون ما إذا كان رون قادرا حقا على إسعادها».
وفي ضوء الوصف الذي قدمته رولينج لشخصياتها الروائية، فهنا، وبحسب «الجارديان»، 10 من الثنائيات غير الملائمين في الأدب الإنجليزي، يتصدرهم هيثكليف وكاثرين في «مرتفعات وذرنج»، وهما من أكثر الأزواج المحبوبين في الأدب، ومن أسوئهم أيضا، إذ لا يمكن وصف علاقتهما إلا بأنها مدمرة ومؤذية لكلا الطرفين، والاثنان يستحقان جلسة أو اثنتين من الاستشارات حول التواصل، ويمكن رؤية العلاقة المتزعزعة بين الثنائي عندما يقضيان معظم وقتهما في محاولة إيذاء كل منهما الآخر بأكثر الطرق خبثا «مثل تخريب النسل»، إنه ذاك النوع من الحب المهووس، الذي يجعل السيطرة على الشخص من الأولويات.
ومنهما أيضا روميو وجولييت في «روميو وجولييت»، فقد يكونان من أكثر الثنائيات إزعاجا وتمحورا حول نفسيهما، ولو كانا هنا اليوم، لكانا متيمين بالحب، ويهيمان به في كل مكان، ولكتبا القصائد تغزلا في بعضهما، وفيما يعد الحب من النظرة الأولى أمرا لطيفا بعض الشيء، إلا أنه لا مهرب من تخيل كل الأمور الفظيعة التي يمكنهما المرور بها.
ومنهم أيضا فيكونت فالمونت، وماركيزة مورتل في «علاقات خطرة»، وهي من أكثر العلاقات انحرافا وسادية في الأدب الإنجليزي.
وقد نال هذا الثنائي الماكر ما يستحقه، عندما انتهت علاقتهما بالدموع والحسرة والموت، فقد شق هذا الثنائي العاشق طريقه عبر التلاعب بكثير من الشخصيات الضعيفة، وفي النهاية لم يحظيا بنهاية سعيدة، وكان من الأفضل لو لم يلتقيا قط.
ومن أكثر الثنائيات دقة في الأدب الأمريكي في منتصف القرن العشرين فرانك وإبريل ويلر في «شارع ريفلوشناري»، وكانا يحلمان بالهرب من مدينتهما المملة، إلا أن رؤيتهما المتفائلة عن المستقبل تتحطم بإدراكهما أن السياج الأبيض الذي يحيط بهما قد يكون قفصا، وأن الحيوان الذي ظل أسيرا طوال حياته قد يتردد حين يطلق سراحه فجأة نحو الخلاء العظيم، في نهاية الأمر لم يملك هذان الشخصان سوى مساعدة كل طرف على كبح جماح الآخر.
وخامسا، توم ودايزي بيوكانن في «جاتسبي العظيم»، ومن الواضح تماما أن توم ودايزي هما ثنائي مروع منذ بداية هذه التحفة الأدبية للكاتب فيتزجيرالد، فنلاحظ كيف يعامل هذا الثنائي نفسه بكل بذاءة، ولا يكن أحدهما أي احترام للآخر، دون ذكر أن كليهما خائن، ويشكل هذا الثنائي مثالا رائعا للارتباط الفظيع، وهما متوافقان لأنهما يستحقان بعضهما بعضا، بكل تلك الأنانية والجشع والعجرفة التي يملكانها.
ولدينا ماريوس وكوزيت في «البؤساء»، إذ ليس هناك أي خطب بـكوزيت، لكن الجميع يوافق على أن ماريوس كان يجب أن يكون مع إيبونين، ويكمن المغزى هنا في أن الفتاة تلقت رصاصة منه، من أجل أن تسلمه رسالة من منافستها على حبه، ببساطة أنها ألطف شخص على الإطلاق.
وهناك إدوارد روتشستر وبيرثا ميسون في «جين إير».. مسكينة هي بيرثا أنطوانيت ميسون، على الرغم من أننا لا نرى الكثير من بيرثا في «جين إير» للروائية تشارلوت برونتي، باستثناء ظروف احتجازها في الدور العلوي، إلا أن الروائية جان ريس تعطينا لمحة عن التقاء وخطبة بيرثا الشابة بروتشستر في روايتها التمهيدية «بحر ساراجاسو الشاسع»، تزوجت بيرثا، المعروفة آنذاك بـ أنطوانيت كوزواي، بروتشستر في جزر الكاريبي، على الرغم من عدم معرفتهما ببعضهما جيدا، ويا للمفاجأة، لم يتوافق هذا الثنائي على الإطلاق، كان يجب أن يدركا هذا الأمر قبل إكمال المسير وقبل أن تشتعل الأمور.
وثامنا، إدوارد كولن وبيلا سوان في «الشفق»، حيث الأمر واضح، إدوارد مصاص دماء، وهذا ليس أمرا سهلا على الإطلاق في الأدب.
وتميزت العلاقة بين آنا كارنينا وإليكسي فرونسكاي في»آنا كارنينا» بالعاطفة، وهي من أعظم العلاقات الغرامية، وكان بإمكان هذا الثنائي أن يعيش حياة أسهل، لو التزم كل منهما بالآخر، بالطبع بدا لآنا أن ترك زوجها الممل كارينين من أجل حبها العاطفي فرونسكاي أمر صحيح، إلا أنها لو ظلت وفية لما تم نفيها إلى بيت في الريف، ونبذها المجتمع، قبل أن ينتهي بها الأمر تحت القطار.
وأخيرا، بريدجت جونز ودانييل كليفر في «مذكرات بريدجت جونز» وإن كانت علاقة بريدجت ومارك دارسي تشكل ثنائيا مثاليا، فإن علاقة بريدجت و كليفر هي العكس تماما، فكليفر يتصف بالغرور والبغض والتعصب، أي فتاة يمكنها مقاومة إغراء الفتى السيئ، بدأ الأمر بمجرد تلميحات بين موظفة ورئيسها المتملق، وانتهى بهما الأمر بأن تحمل بريدجت طفلا من كليفر.