لجنة مخالفات النشر الالكتروني: قرارات العدل ضد 3 من المدعى عليهم ابتدائية
الثلاثاء، ٣ يونيو ٢٠١٤
أوضحت اللجنة الابتدائية للنظر في مخالفات النشر الالكتروني والسمعي والبصري أن القرارات الصادرة في القضايا المرفوعة من وزارة العدل ضد ثلاثة من المدعى عليهم ابتدائية.
وأشارت إلى أنه بالنظر إلى ما تم تداوله عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) بخصوص القرارات الصادرة من اللجنة في القضايا المرفوعة ضد المدعى عليهم، ولما لاحظته اللجنة من تناول بعض الطرح البعيد عن تفاصيل وحقائق الواقعات، وبناء على ما يقتضيه الأوامر الملكية فإن اللجنة تود أن تبين أن القرارات الصادرة التي تم النطق بها ابتدائية، وفي وسع المعترض تقديم ما لديه أمام الدائرة الاستئنافية وفق النظام، وأن اللجنة لا تحاكم أحدا بصفته المهنية، وإنما بصفته الطبيعية، وذلك كغيره من الأشخاص المدعى عليهم أمام اللجنة.
وقالت إن الدعوى تضمنت تغريدات مرتجلة بالغة السوء في ألفاظها ومحتواها، لا تليق في تجاوزاتها الفادحة بآحاد الناس فضلا عن خاصتهم، ولا تعلم اللجنة من خلال استقرائها أن أيا من أمثال هذا الطرح العشوائي المؤسف صدر تجاه مؤسسة عامة، فضلا عن أهم مؤسسات الدولة، وهي مؤسسة العدالة والقضاء ممثلا في قياداته ومنسوبيه وأعماله دون سؤال ومحاسبة.
وأشارت إلى أنها رصدت عقوبات بالغة في قضايا مماثلة ـ داخليا وخارجيا ـ لما هو أقل منها في البذاءة والإساءة والإسفاف، وأحكام الشرع الحنيف تدين من صدرت عنه، لحفظ اللسان والحرمات العامة والخاصة، ولرعاية كلمة الحق من أن تختلط بكلمة السوء في إطارها المكشوف للجنة، وهو المحمول على الشخصنة والتشفي كما يتضح من تحليل اللجنة، هذا علاوة على ما أشرنا من سقوطها اللفظي غير المقبول ولا اللائق ألبتة بأخلاق أهل الإسلام بأي حال من الأحوال.
وأضافت أنه اتضح لها من التغريدات ـ محل هذه الدعوى ـ البعد التام عن مسلك الموضوعية والدخول في مهاترات من شأنها أن تمس أهم ملاذ للجميع في سلطات الدولة وهما القضاء والعدالة، حيث يرتد القدح في أشخاصها إلى زعزعة الثقة بها كجهاز من خلال استمراء هذا الخلط غير الموضوعي وغير الأخلاقي، وحري بمن كان لديه أي نقد أن يتقيد بمنهج الشرع ومسلك النظام، والكلمة في الشرع الحنيف أمانة ومسؤولية والأعراض العامة والخاصة مصونة، وحفظ الرأي العام في تصوره مصون كذلك إذ الإساءة بالتدليس على الرأي العام بما يزعزع الثقة بحماه الشرعي خطأ فادح يستحق العقوبة الحاسمة والحازمة؛ وهو في تشخيصه الصائب أسوأ ما يطال أمنه الاجتماعي.
وأكدت اللجنة تأييدها المطلق لما سبقت الإشارة إليه من دعم الحريات وعدم التضييق عليها ما دامت في نطاقها المشروع، بوصفها أهم دعائم العمل ومبتكراته من جهة، وأهم أدوات دوره الرقابي من جهة أخرى، وهو ما جعل اللجنة ترفض عددا من الدعاوى المرفوعة أمامها من هذا الوجه، وتشدد على أن لجميع ما ذكر موازين دقيقة يجب أن يدركها ويعمل بها كل من رغب الإسهام بدور مجتمعي إيجابي ومشرف ليعود نفعه على العموم.