جابر عثرات الهلال

لقد قدَّم سامي الجابر الكثير والكثير جداً من التضحيات، في سبيل خدمة نادي الهلال، منذ أن كان لاعباً ثم إدارياً ثم مدرباً، ولم يُنكر الهلاليون هذه التضحيات، بل قابلوها بكل إحسان، وسلَّموه قيادة الفريق فنياً، وعمره التدريبي لم يتجاوز الموسم الواحد.

وتعليقي على هذه النقطة هي استعجال القائمين على الشأن الهلالي في تسليم الجابر قيادة الفريق فنياً، ولو صبروا عليه موسمين أو ثلاثة، لكان أفضل للطرفين، وخلال هذه الفترة تزيد الخبرة التدريبية لدى الجابر، ويكون مؤهلاً لقيادة فريق كالهلال، لأن الهلال فريق بطولات ليس مثل الأندية الأخرى، فريق لم يتعود الخروج من الموسم الرياضي بدون بطولة على أقل تقدير، ولكن حصل هذا الموسم مع الجابر، والجميع يعرف قوة البطولات السعودية، وقوة الأندية المتنافسة عليها.

إن تعاقد الرئيس الهلالي الأمير عبدالرحمن بن مساعد مع المدرب الروماني لورينت ريجيكامب خلفاً لسامي الجابر، جاء بسبب ضغوط قوية من بعض أعضاء الشرف الهلالي، والذين رؤوا أن الجابر غير مُهَيَّأ لمثل هذه المهمة الكبيرة، والتي تحتاج إلى عنصر الخبرة أكثر من أي شيء آخر، وهذا العنصر غير متوفر في الجابر.

يجب أن يحذر سامي الجابر عند الإدلاء بتصريح في الإعلام، بأن يكون لبقاً في حديثه كعادته، وأن يبتعد عن الإساءة للرموز التي طالبت بإبعاده، ليترك بذلك خط رجعة للفريق بعد موسم أو أكثر، فهو ابن الهلال ولن يستغني الهلال عن أبنائه.
سيجد سامي الجابر أندية سواء محلية أو خليجية لقيادتها فنياً، فإمكاناته تؤهله لذلك.