جمال: عزوف الشباب عن المسارات الوظيفية ظاهرة تحتاج دراسة

أكد رئيس غرفة مكة المكرمة ماهر جمال، أن ظاهرة عزوف الشباب عن المسارات الوظيفية التي تنفذها الغرفة، بات يشكل ظاهرة تحتاج إلى الدراسة من قبل الجهات المعنية.
وقال جمال خلال تدشينه مساء أمس الأول فعاليات يوم المهنة الذي رافقه إقامة مسار وظيفي طرح من خلاله نحو ثلاثة آلاف وظيفة لم يحضر للتقديم عليها سوى 1200 شاب: «وجدنا عزوفا من الشباب عن تلك الوظائف، ولا نعلم السبب حتى الآن».
وأوضح أن الغرفة بذلت جهودا لإيجاد الوظائف الإدارية والمكتبية لدى المؤسسات والشركات العاملة في مكة المكرمة، لإتاحتها أمام الراغبين في شغلها، إلا أن عدم تجاوب الشباب مع تلك الفرص الوظيفية ذات المزايات والرواتب المناسبة، يطرح تساؤلا حول عزوفهم حتى عن الوظائف الإدارية.
ويرى جمال أن العزوف قد يكون بسبب رغبة الشباب في الحصول على الوظيفة في القطاع الحكومي وبعيداً عن القطاع الخاص، الذي يشكل في وجهة نظرهم قطاعا غير آمن وظيفياً، ومتعبا إلى حد كبير من حيث المطالبة بالإنتاجية، مقارنة بتصورهم الخاطئ عن الحال في العمل في القطاع الحكومي، والذي يعتقدون أنه عمل يحقق لهم الدخل دون أعباء أو التزامات.
من جهته كشف حسن كنساره عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة والمشرف العام على برنامج مسارات في الغرفة أن الحضور ليوم المهنة لم يكن بالشكل المطلوب، مبينا أن الذين أجروا المقابلات الشخصية لم يتجاوزوا 1200 شاب، بينما الوظائف المطروحة تبلغ 3 آلاف وظيفة، مشيرا إلى أن القائمين استخدموا الوسائل الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي للإعلان عن اليوم.
وذكر أن نسبة العزوف رغم أنها عالية إلا أن التسرب الوظيفي في صفوف الذين تمكنت المسارات الوظيفية التي تقيمها غرفة مكة من توفير الوظائف لهم قليل قياسا بالأعداد، موضحاً أنهم في الوقت الحالي يقيسون تلك النسب للثلث الثاني من العام الجاري لمقارنتها ومعرفة التوجهات المستقبلية.
من جانبه أوضح المهندس فيصل كدسة أن يوم المهنة امتداد للتعاون بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، ويستهدف للتعريف بفرص العمل للشباب السعودي من خريجي المعاهد الصناعية والمهنية المتاحة.
وأشار كدسة إلى أن اليوم شهد توفير3 آلاف وظيفة قدمتها 38 شركة ومؤسسة في القطاع الخاص، مبينا أن الملتقى يحقق طموح الشباب وأن أيام المهنة لا بد من زيادتها لكسر الجمود القائم بين الخريجين والشركات حتى يتسنى للطرفين الالتقاء والاستفادة من بعضهم البعض.
وفي رد لتساؤل حول تذمر رجال الأعمال من ضعف المخرجات التعليمية أشار بأن سوق العمل يبحث دائما عن أفضل العناصر المدربة من الذين تلقوا التدريب الأساسي والكثير من الشركات تحتاج إلى التدريب المتخصص ليتيح الفرصة للشباب للتعرف على التدريب المركز ولا يجب علينا النظرة بهذه النظرة السلبية.
وأكد كدسة مدى أهمية توحيد الجهود الحكومية والخاصة في تلمس حاجة الخريجين من المتدربين والطلاب للتوظيف، حيث حملت رغبات الباحثين عن العمل استمرار مثل هذه الفعاليات وتوسيع نطاقها والعمل على متابعة التوظيف في الشركات المتقدمة وتضمين فعاليات المهنة عقد الدورات التدريبية وورش العمل وكتابة السيرة الذاتية ليواكبوا كل ما قد يحتاجه القطاع الخاص من اشتراطات.