يادمنا يا أخي !!
الاثنين، ٢ يونيو ٢٠١٤الأسبوع الماضي وضعتنا مؤسسة (جالوب) لدراسات (كل شيء بريالين) -على رأي صالح الشيحي- في المرتبة (72) على مؤشر خفة الدم (المرح ومشتقاته النفطية)!!
وتقول الدراسة: إنها اعتمدت على ما يبثه الشعب السعودي على مواقع «التفاصل» و«التسافل» الاجتماعية المختلفة!
إذا كانت مقاطع (يوتيوب) وتغريدات (تويتر) تعكس طبيعة كل شعوب العالم وفي مقدمتها الشعوب اللاتينينة التي حصلت على المركز الأول حسب الدراسة إياها؛ فإنها لا يمكن أن تعكس طبيعة الشعب السعودي وحقيقة مشاعره؛ لأنه شعبٌ تربَّى كثيرون منه لأسبابٍ عديدة ولأجيالٍ مديدة على الازدواجية والتلون بألوان الطيف والتلبُّس «اسم الله علينا» لكل حالةٍ بلبوسها اللحظي المناسب!
كيف تريد لشعبٍ نشأ وترعرع على أن (الضحك من غير سبب قلة أدب) أن يظهر فجأة شعباً ضاحكاً عبر (يوتيوب) و(تويتر)؟ فإذا توفر السبب -كنقد واقعنا الذي لو اعتمدته الدراسة لما تفوق علينا أحد في (شر البلية)- وجدتَ من الشعب نفسه من يتمسَّحُ بالدين تطبيقاً للحديث الشريف: «إذا ابتليتم فاستتروا»! ولكن كيف يطبقه: لا يقبل أن تكون عنده دور سينما تخضع للرقابة الرسمية فلا تعرض ما يخدش تعاليم الدين أو مكارم العادات والتقاليد، لكنه يدفع أعلى تكلفة لمشاهدة فيلمٍ سينمائي هناااااك بعيييييييد!
ولا يتساهل في تغطية الأنثى على أساس أنها كلها عورة، والمرأة هي الأشد في الالتزام بذلك داخلياً، ولكن ما إن يعلن قائد الطائرة الاستعداد للهبوط خارج الحدود حتى ينطلق المارد الجميل من العباءة والنقاب والقفاز والشراب ليتنفس هواء الحرية أياماً معدودات قبل العودة (للكتمة)!!
شعبٌ ما زالت بعض قيادات التعليم فيه تتلكأ في تدريس اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية في المدارس الحكومية (خوفاً على الهوية العربية الأصيلة من مؤامرات الكفار) وتسمح بذلك في المدارس الخاصة الماصة التي تعود ملكية معظمها لبعض تلك القيادات!!
هل يكون شعباً ضاحكاً، أم مضحوكاً عليه ومنه وفيه وبه... وهلُمَّ (جَرَّاً)؟