المثير يكسب

يتساءل يكيكي: ماذا يريد الجمهور في الصحافة التقليدية والالكترونية؟! وماذا يقرأ جمهور الصحافة هنا يوميا؟! وماذا يثير الجمهور ويجعله يركض وراء بضائع صحافية من نوع بعينه؟! بيني وبينكم بلا دراسات خاصة بالاستخدامات والإشباعات للجمهور والمضامين التي يبحث عنها.. ولعلي هنا لن أتحدث كباحث أو دارس إعلامي ومتخصص.. أقول: من متابعات لملاحقة الجمهور لموضوعات بعينها سواء في القص الإخباري أو في كتابة الرأي، أستطيع أن أقول ليكيكي: إن الجمهور هنا يبحث عن القصص الغرائبية والقصص التي تمس يومياتهم بشكل أو بآخر.. وينطبق هذا تقريبا بالمجمل على كتاب الرأي.. فالجمهور يتابع كتاب الرأي المسوقين بشكل جيد لموضوعاتهم بدءا من العنوان ونهاية بطريقة تناول الموضوع.. حقيقة أتابع تعليقات القراء في الصحف التقليدية أو الالكترونية وأجد تجاوبا مع الموضوعات التي تعني للجمهور شيئا، وموضوعات كتاب الرأي التي تقص على الجمهور همومه ومشكلاته الحياتية وتسعى لاقتراح حلول للقضايا الجماهيرية لصناع القرار أو من يهيئون لصناعة القرار في الأجهزة والهيئات العامة أو لولي الأمر.. مسألة طبيعية، يبدو لي يا يكيكي، أن يوجه وعي الناس السياسي والاقتصادي والاجتماعي من خلال أجندة ما يطرحه كتاب الرأي أو محررو الصحيفة الحريصة على الحفاظ على ولاء جمهورها بانتقاء القصص الخبرية التي تعني لهم شيئا وتكون قريبة من بيئتهم وهمومهم.. طروحات كتاب اليوم والتعليقات عليها من قبل القراء مؤشر أكثر من مقنع لطبيعة القضايا وهموم اليوميات التي يلاحقها الجمهور، وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فكتابة الرأي هي الأخرى لم تعد تقليدية وتزجية للوقت أو ملء فراغات ووضع أسود على أبيض، وإنما أجندة أولويات يفرضها الجمهور على كاتب الرأي من حيث الطبيعة والاهتمامات وأساليب العرض ولغة التفاعل مع ما يطرحونه من موضوعات.. الجمهور اليوم في عصر الانترنت أصبح صعبا جدا من حيث الإرضاء أو الإشباعات، فالمعلومات بحوزته ويتمكن بمنتهى البساطة من الوصول إليها، وكل ما يحتاجه هو من يذهب لما وراء المعلومة من كتاب رأي ومحررين ومراسلين صحافيين.. الصحيفة التي تكسب جمهورا جديدا أو تسعى للحفاظ على ولاءات جمهورها الحالي مهمتها صعبة اليوم في الذهاب لما وراء المعلومة وحلحلة ألغازٍ الجمهور بحاجة ماسة لها سواء من الصحافيين أو كتاب الرأي.. ولله الأمر من قبل ومن بعد. .