عامل الصمغ الذي صنع سنغافوريته

في غضون فترة وجيزة وبعد مضي جيل واحد، أصبحت سنغافورة يشار إليها بالبنان وتشد إليها الرحال لما تتمتع به من حضارة وتطور وازدهار، فقط خلال أربعين عاماً أو أقل تغيرت تغيراً جذرياً بعد أن كانوا يستحمون في الشوارع بلا مأوى أصبحت الأكثر رفاهية وثراء، وهذا كله بفضل خطط الأب المؤسس «لي كوان يو» الذي كان يبيع الصمغ قبل أن يبدأ عمله الجديد لبناء جزيرته الحديثة. زرع أوتاده في دويلته التي يبلغ عدد سكانها حوالي خمسة ملايين نسمة، حيث تقدمت خلال فترة وجيزة وأصبحت من دول العالم الأول بعدما كانت تحتل تصنيفاً من دول العالم الثالث! سنغافورة تسابق عجلة التنمية بل إنها تسابق الزمن أيضاً.
بكل شفافية لم تصبح بهذه الحضارة إلا بعد قضائها على الفساد أولاً مع سرعة أدائها في التحسين الذاتي للإنسان، ولم تتوقف عند هذا فحسب بل بدأت بالأهم من وجهة نظري، حيث اهتمت وطورت النظام التعليمي الذي يعتبر من أرقى الأنظمة في العالم، ولأنها تعي وتعترف بقيمة الإنسان فقد وضعت ورقتها الرابحة فيه بالرغم من أنها لا تملك إطاراً أيديولوجياً تغزو وتؤثر في العالم من خلاله إلا عبر «الإنسان»، درّبوا الكبار والصغار على كيفية حل المشاكل أياً كان نوعها بشكل إبداعي.
يعتبر لي كوان يو الأسطورة الأول في هذا الزمن تقدم بسنغافوريته من بلد للبيع والشراء إلى دولة يعتبر فيها الإنسان أحد أهدافها التنموية إلى أن احتل الفرد السنغافوري المرتبة الرابعة عالمياً من حيث الدخل والمعيشة.
بعد الترجمة إلى العربية:
سنغافورة تعني «جزيرة الأسد»، فرفقاً بنا أيها الأسد فقلوب الآخرين لا تحتمل كل هذا.