لا تطلب المستحيل وأنت تعلم ذلك
الأحد، ١ يونيو ٢٠١٤
عندنا مثل يقول: لا جيت خاسر كثر الترحيب، وهناك مثل حجازي آخر يقول: سوي مليح ولا أستريح. وكلاهما اليوم ينطبقان على تصميم مدارس وزارة التربية والتعليم، التي لا نعلم سر إصرار الوزارة العجيب على تطبيقه في جميع مخططات المدارس الحديثة فالتصميم لم يراع البيئة التعليمية إطلاقاً فهو عبارة عن مجموعة غرف وفناء خارجي وصالة داخلية إن صحت التسمية ودورات مياه، فلا يوجد هناك مسارح ولا صالات رياضية مغلقة ولا صالة طعام تقي أبناءنا من الشمس الحارقة أثناء الفسحة، فالصالة الداخلية مثلاً ولكبر مساحتها تشكل إزعاجاً كبيراً للمعلمين والطلاب أثناء الحصص إن كان هناك من يسرح ويمرح داخل هذه الصالة لاسيما إن كانت غير مجهزة بأثاث يحد من صدى الصوت فالأصوات دائما ما تكون مضخمة وهذا أمر مزعج للمعلمين أثناء الشرح، أما الفناء فهو دائماً ما يكون مستوحى من البيئة الخلابة لبلادنا فهو عبارة عن أرض ترابية كبيرة نوعاً ما يتوسطها ملعب ضرره أكثر من فائدته، هذا إن لم يستغل جزء من الفناء مواقف للهيئة الإدارية بالمدرسة وهذا يندرج تحب باب التشبيك، كذلك يوجد في ركنه مقصف للطلاب لأن أبناءنا الذين هم محور العملية التعليمية مغلوبون على أمرهم دائماً، فحظهم السيئ جعلهم يقضون وقت فطورهم تحت شمس حارقة وغيرهم (يضرب من الفول والتميس) تحت أجهزة التكييف.
فطالما أن الوزارة (خسرانة خسرانة) على إنشاء المدارس بمبلغ يفوق الأربعين مليونا للمدرسة الواحدة فمن العقل أن تكون هذه الخسارة على أمر يستأهل وأن لا تضيع الفلوس على تصميم عشوائي لا يغطي حجم متطلبات الوزارة المفروضة على المدرسة، فالوزارة مثلاً تريد تفعيل الأنشطة اللاصفية في المدارس وهذه المدارس التي لاحول لها ولا قوة لا تملك المكان المناسب لهذه الأنشطة سواء كانت أنشطة مسرحية أو خطابية أو غيرها، فما هي فاعلة حيال هذا المتطلب؟ (يا تطنش أو ترسل تقريرا وهميا لأنشطة وهمية) وهذا ما يحدث غالباً.
خلاصة القول: هناك مدارس عملاقة في البلد على المسؤولين في وزارة التربية والتعليم إلقاء نظرة عليها عل وعسى أن يخرجوا بفائدة لكيفية المدارس العصرية من خلال وجود مسارح وصالات رياضية ومراكز مصادر تعلم ومكتبات، على سبيل المثال مدارس وزارة الدفاع «القديمة»، لا الحديثة المستوحاة من مدارس التعليم العام.