هل تعود الثورات العربية؟
الأحد، ١ يونيو ٢٠١٤
هل تعود الثورات العربية للشارع العربي؟ هذا السؤال طرح علي كثيرا. فأقول لكل من سألني هذا السؤال: نعم إن الثورات العربية عائدة، عائدة، عائدة، ولم تخمد نيرانها!. ولم يفض رمادها!. فهذه عائدة للشارع العربي وبمنهج متغير، وبأسلوب أكثر وأقوى فعالية وتأثيرا. وتعود الثورات العربية لأسباب عدة أهمها على الإطلاق، أن أسباب ومسببات قيام (ثورات الشياطين) التي قامت في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن وغيرها، ما زالت قائمة وباقية وبارزة على السطح والتي منها:
الاستبداد السياسي - انتشار الفساد، وتقنينه - سرقة المال العام - تفشي وانتشار البطالة - انتشار الجهل، وتدني مستويات التعليم - إهمال عمليات التنمية الوطنية - تفشي الفساد السياسي - تفشي الفساد الديني - تفشي الفساد الاجتماعي - تفشي الفساد الاقتصادي - كبت الحريات، ومنعها - عدم وجود وفاق وطني داخلي بالأوطان - عدم تحقيق العدالة الاجتماعية.
إن المخطط الغربي والعربي لثورات الشياطين حين درب الكثير من الشباب العربي بالبلدان التي أراد أن تقوم بها الثورات، دربه في (أكاديميات) التدريب ومركزها الرئيس في فيينا وفروعها في كثير من دول العالم الغربي والعربي، فهناك فروع في صربيا وغيرها.
فالمخطط الغربي وضع أمام الشباب العربي (المصنوع للثورة)، مغريات مادية ووهمية، فأصبح ذلك الشاب (ثائرا صناعيا)، صناعة غربية مسبوقة الصنع: وضع أمامهم مطالب مثالية أمام الأنظمة العربية الحاكمة، بهدف تعطل نمو الاستقرار والأمن وتعطيل التنمية. وخلق الاضطرابات بالوطن العربي لإضاعة وفقدان (هيبة) الحاكم والدولة معاً.
وجعل المخطط الغربي (المظاهرات الجماهيرية) هي وسيلة التعبير عن مطالبهم، وبخاصة (الحرية)، حتى تتيح للثوار وللكل طرح كل مطالبهم وتطلعاتهم في ظل وفاق شامل بين مختلف شرائح الثوار. وقد أدى إلى غياب الوعي الحقيقي بأسباب الثورات.
أؤكد أن نيران ثورات الشياطين لم تطفأ بعد، ورمادها تنبعث من تحية النيران فهي لم تخمد. فلا بد لحكام وزعماء وقيادات الأمة الاستعداد والتيقظ والانتباه والحذر من خطر تلك النيران ورمادها.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.