موجة العداء لأوروبا تهدد بتعقيد علاقات ضفتي الأطلسي

تهدد موجة العداء لأوروبا التي كشفتها الانتخابات الأوروبية مؤخرا، بتعقيد العلاقات بين ضفتي الأطلسي وتأجيج العداء للأمريكيين في وقت تجري مفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول اتفاق تبادل حر طموح.
وتلقت واشنطن بحذر خبر فوز الأحزاب المعادية لأوروبا واليمينية المتطرفة وحتى العنصرية والمعادية للأجانب في أوروبا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية جنيفر بساكي معلقة بحذر “إننا مستعدون للتعامل مع جميع التنظيمات السياسية وجميع القادة المؤيدين للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والديمقراطية ودولة القانون، ونأمل في التعامل مع قادة الاتحاد الأوروبي من أجل مواصلة هذه العلاقة عبر الأطلسي”.
وفي بادرة ترمز إلى التمسك بالروابط التاريخية بين أمريكا وأوروبا يصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأسبوع المقبل إلى النورماندي لإحياء الذكرى السبعين للإنزال الحليف على هذه الشواطئ الواقعة شمال غرب فرنسا.
وسيستقبله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه في الخامس من يونيو بعد قمة لمجموعة السبع في بروكسل وزيارة إلى وارسو.
وستكون هذه ثاني زيارة لأوباما إلى أوروبا خلال شهرين.
وكان أوباما أشاد في نهاية مارس في بروكسل بالتضحيات التي قدمها الجنود الأمريكيون في القارة الأوروبية خلال الحرب العالمية الأولى، وأثنى على الروابط القائمة مع المؤسسات الأوروبية ومتانة الحلف الأطلسي، محذرا في الوقت نفسه الشباب الأوروبي من هشاشة المكتسبات الديمقراطية.
وإلى هذه الرموز القوية يتفاوض الطرفان الأمريكي والأوروبي منذ يوليو 2013 بشأن اتفاقية تجارة واستثمار أطلسية ستنشئ أكبر منطقة تبادل حر في العالم.
غير أن هذه الاتفاقية تبعث مخاوف في أوروبا من إسقاط الضوابط عن السلع التي سيتم تبادلها ما قد يفتح أبواب أوروبا أمام اللحوم الأمريكية المعالجة بالهرمونات أو المواد المعدلة جينيا.
وحذرت جودي دمبسي من معهد كارنجي في أوروبا من أن “اتفاقية التجارة والاستثمار الأطلسية في خطر” مشيرة إلى أن قلة من القادة الأوروبيين تدافع عن اتفاقية “غير شعبية على الإطلاق”.
ولفتت في ذلك إلى “عداء استثنائي للأمريكيين في صفوف اليسار واليمين وحتى اليمين المعتدل لم نشهده من قبل” في أوروبا.
وقال جيفري هاريس المسؤول في البرلمان المكلف العلاقات مع الكونجرس الأمريكي مبديا قلقه إن “كل ما هو مهم في الاتفاقية على صعيد التجارة أو حماية البيانات ينبغي أن يصادق عليه البرلمان الأوروبي حتى يدخل حيز التنفيذ”.